18 - حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن محمد الدهقان ، قال : ح أبو الفضل محمد بن إبراهيم البكري قال : ح محمد بن إسماعيل بن جعفر المدني قال : ح موسى بن جعفر قال : ح عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من أذن له بالدعاء منكم فتحت له أبواب الرحمة ، وما يسأل الله شيئا قط أحب إليه من أن يسأل العفو والعافية في الدنيا والآخرة » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : في هذا الحديث تعظيم قدر الدعاء ، والتنبيه لعظيم المنة ، وشرف المنزلة أعطى العبد ما سئل أو منع ، وذلك أن من أذن له بالدعاء فقد جذبه الحق عز وجل إليه ، وصرفه عن غيره ، وألجأه إلى كنفه ، وضمه إليه ، واختصه به ، وشغله به عمن سواه ؛ لأنه صرف قلبه بالرغبة إليه ، وشغل لسانه بالثناء عليه ، وذم جوارحه بالمثول بين يديه ، فما تدري ما صنع عندما أعطى فلانا ، أعطي الملك كله لمكان ما ، أعطي في الدعاء أكثر ، على أن الداعي لا شك يجاب لقوله تعالى ادعوني أستجب لكم (1) ، هذه سين التوكيد ، وهو يقوم مقام القسم عند أصحاب المعاني ، وقوله أمن يجيب المضطر إذا دعاه (2) فيه إضمار : أن الله تعالى يجيبه لا غيره ، وقال عز وجل ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (3) ، فإذا دعي بأسمائه وأثني عليه بصفاته ، لا بد أن يجيبه ، لأن في ترك الإجابة رجوع العلة إليه جل وعلا ، لا إلى العبد ، ويتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة » ، وكيف لا يجيبه ؟ وهو يحب صوته ، ولولا ذلك ما فتح عليه الدعاء له . والإجابة نوعان : قد يكون بالمراد ، وقد لا يكون ، والاستجابة ليس إلا إجابة عن المراد
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 18
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
