16 - ح محمد بن إسحاق الرشادي قال : ح أحمد بن داود السجستاني قال : ح عبد الواحد بن غياث قال : ح صالح المري ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه » . قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : معنى قوله : « وأنتم موقنون بالإجابة » أي : كونوا على حالة تستحقون الإجابة أي بحضور السر ، وصحة الحال ، حتى يكون معروفا في الملكوت ، حتى يقال : صوت معروف ، وهو أن يكون تعرف إلى الله تعالى في أداء أوامره ، واجتناب مناهيه ، وقبول أحكامه غير متسخط ، ثم يدعوه ، ولا يكون في سره غيره إلا سواه بقوله تعالى وجاء بقلب منيب (1) أي : راجع إليه عما سواه ، ثم يكون مضطرا إليه ، فقد انقطع رجاؤه عما سواه ، لا يرجع إلا حوله وقوته ، ولا إلى أفعاله تعالى ، قال الله تعالى أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء (2) ، قال بعضهم : المضطر الذي إذا رفع إليه يده لم ير لنفسه عملا ، فإذا كذلك أيقن بإجابة دعوته ، لأن الله عز وجل وعد إجابة من دعاه ، وهذه شرائط من يجيب دعاءه ، ومن أتى بها فالله منجز له وعده ، والله لا يخلف الميعاد
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 16
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
