14 - حدثنا نصر ، قال : ح أبو عيسى قال : ح محمود بن غيلان قال : ح عمر بن يونس ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى لزق جذع (1) ، فاتخذوا له منبرا ، فخطب عليه ، فحن الجذع حنين الناقة ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمسه فسكن ، وفي رواية أخرى : « فاحتضنه فسكن » فأخبر أن من محبته إياه حن ، ألا ترى يقول ، فاحتضنه فسكن ، فكأن سكونه حين مسه أو احتضنه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « ونحبه » ، يجوز أن يكون محبة النبي صلى الله عليه وسلم الجبل على المجازاة ، وذلك أن من أحب شيئا فقد آثره ، ومن الحق أن تؤثر من يؤثرك ، ويجوز أن يكون معناه أن من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبه الله ، قال الله عز وجل قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (2) فإذا كان اتباعه موجبا محبة الله ، فكيف بمحبته ، ومن أحبه الله أحبه أحباء الله ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد أحباء الله ، فهو أحق أن يحب من يحبه الله ، ويجوز أن يكون معناه إشارة منه إلى حبه لله ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم علم أن أقدر موضع الإشارة إلى محبة الله إياه ، فكأنه صلى الله عليه وسلم أخبر عن محبة الله له بقوله : « يحبنا » ، وأخبر عن محبته له عز وجل بقوله : « ونحبه » ، والجبل واسطة بين الحبيبين ، الله ورسوله ، كما كانت الشجرة واسطة بين الكليمين الله وموسى
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 14
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
