وقد اخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو عمرو بن مطر ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا شعبة ، عن عمرة بن مرة قال : سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية ! ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ) ! [ الطور : 21 ] قال : قال ابن عباس : المؤمن تلحق به ذريته ليقر الله بهم عينة وإن كانوا دونه في العمل ( 1 ) . وأما الغلام العاقل قبل أن يحتلم أو يبلغ خمس عشرة ، وهو لذميٍ إذا وصف الإسلام ، فقال الشافعي : كان أحب إلي أن يتبعه وأن تباع عليه ، والقياس أن لا تباع عليه حتى يصف الإسلام بعد الحكم أو استكمال خمس عشرة ، فيكون السن التي لو أسلم ثم ارتدّ بعدها قتل . قال في القديم : فإن احتج محتج بأن علياً أسلم وهو في حال من لم يبلغ فعدّ ذلك إسلاماً . وقيل : كان أول من أسلم ؟ يقال له : إنما قال الناس أول من صلَّى عليٌّ . بذلك جاء الخبر عن زيد بن أرقم وغيره . فقد رأينا الصغير يرى الصلاة فيصلي وهو غير عالم بأن الصلاة عليه وهو غير عارف بالإيمان . . . وبسط الكلام فيه . ثم قال : ولم يبلغنا أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حكم لعلي بخلاف حكم أبويه قبل بلوغه . قلتُ : وقد اختلف الناس في سن علي يوم أسلم ، فذهب عروة بن الزبير إلى أنه أسلم وهو ابن ثمان سنين . وذهب مجاهد ومحمد بن إسحاق بن يسار إلى أنه أسلم وهو ابن عشر سنين ، وذهب شريك القاضي إلى أنه أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 2237
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
