وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( للغازي أجره ، وللجاعل أجره ، وأجر الغازي ) ) ( 2 ) . وهذا فيمن أعان غازياً بشيء يعطيه ، فأما الغزو يجعل من مال رجل فإنه لا يجوز ، وذكر الشافعي رحمه الله الآيات التي وردت في المنافقين الذين يبتغون أن يفتنوا من مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب ، والإرجاف والتخذيل بهم ، وإن الله تعالى كره انبعاثهم إذ كانوا على هذه النية ، ثم قال : ( ( وكان فيها مادل على أنه أمر أن يمنع من عرف بما عرفوا به من أن ينفروا مع المسلمين ، لأنه ضرر عليهم ، وقال : من كان من المشركين على خلاف هذه الصفة ، فكانت فيه منفعة للمسلمين ، فلا بأس أن يغزا به ، استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر بسنتين بعدد يهود من بني قينقاع واستعان في غزة حنين بصفوان بن أمية وهو مشرك ) ) ( 1 ) . قال الشيخ : أما استعانته بصفوان بن أمية ، واستعارته أسلحته فهي فيما بين أهل العلم بالمغازي معروفه ( 2 ) .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 3532
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
