336 - وقال صلى الله عليه وسلم : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء » ، قيل : وما الغرباء ؟ قال : « النزاع من القبائل » فإذا صار الأمر إلى هذا ، كان المؤمن فيهم كالمؤمن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن النازع من القبيلة مهاجر مفارق أهله ، وماله ، ووطنه ، مؤمن بالله مصدق به وبرسوله ، والله عز وجل مدح المؤمنين بإيمانهم بالغيب ، فقال يؤمنون بالغيب (1) ، وكان إيمان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غيبا وشهودا ، فإنهم آمنوا بالله واليوم الآخر غيبا ، وآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم شهودا وعيانا ، ينزل عليهم الوحي ، ويرون الآيات ، ويشاهدون المعجزات ، وآخر هذه الأمة يؤمنون بما آمن به أوائلهم غيبا ، ويؤمنون غيبا بما آمن به أوائلهم شهودا ، وهو إيمانهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنهم لا يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم عينا ، ولذلك صاروا أعجب الناس إيمانا كما
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 336
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
