334 - وحدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم ، قال : ح محمد بن إسماعيل ، قال : حدثني أبو حمزة ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، من خير الناس يا رسول الله ؟ قال : « أنا ، ومن معي » ، قالوا : ثم من يا رسول الله ؟ قال : « ثم الذين على الأثر » ، قالوا : ثم من يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : « ثم الذين على الأثر » ، قالوا : ثم من يا رسول الله ؟ قال : رفضهم قال الشيخ الإمام الزاهد ، رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله : « لا يدرى أوله خير أم آخره » لتقارب أوصافهم وتشابه أفعالهم ، وقرب نعوت بعضهم من بعض ، فلا يكاد يتبين الناظر فيهم ، والمعتبر حالهم ، والباحث عن أحوالهم ، فيحكم بالخير لأولهم وآخرهم ، وإذ تشابهت الأفعال ، وتقاربت الأوصاف ، فإنما يعلم الخير من جهة الخبر والسمع والتوفيق . ثم ورد الخبر بقوله : من خير الناس ؟ فقال : « أنا ومن معي » فوجب الحكم به ، ويجوز أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يدرى أوله خير أم آخره » حكما ، فيستوي آخر هذه الأمة بأولها في الخيرية ، وذلك أن القرن الذي بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما كانوا أخيارا ؛ لأنهم آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، حين كفر به الناس ، وصدقوه حين كذبه الناس ، ونصروه حين خذله الناس ، وهاجروا وآووا ونصروا ، وكل هذه الأفعال وجدت في آخر هذه الأمة حين يكثر الهرج ، وحين لا يقال في الأرض : الله الله
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 334
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
