332 - حدثنا أحمد بن محمد العجلي ، قال : ح أبو أحمد بن ياسين بن النصر ، قال : ح الحسين بن بشر بن القاسم ، قال : ح أبي ، قال : ح أبو الأحوص ، قال : ح خالد بن أعين ، عن أبي العلاء ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ، فأحسن الناس الثناء عليه ، فجاء جبريل صلوات الله عليه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « يا محمد إن صاحبكم ليس كما يقولون ، إنه كان يسر كذا ، ويعلن كذا ، ولكن الله صدقكم فيما تقولون ، وغفر له ما لا تعلمون » وأما قوله « وجبت » في الثناء السيئ فلأنه لا يجوز أن يعرف الله من الشهود عليه بالشر خلاف ما شهدوا فيه ؛ لأنهم لا يشهدون إلا ما ظهر من المشهود عليه ، وما ظهر من سيئ عمله فهو معصية لله ، وهو بها مجروح عاص سواء ، وافق باطنه ظاهره ، أو خالفه ؛ لأن ذلك الذي ظهر منه سيئ لا محالة ، فالله تعالى إذا عذبه وحكم بشهادتهم فقد عذبه على ما يستحقه ؛ لأنه فعل الذي نهي عنه ووجب وعيد الله له ، فإن حكم عليه بما أوعده به لم يكن معذبا له ، وهو لا يستحقه ، بل يكون معذبا لمن يستحق العذاب ، فإذا تجاوز عمن يستحق العذاب على ما علمه منه ثم حكم بشهادة الشهود له ، كان ذلك مغفرة وتجاوزا ، وهما من صفات الله عز وجل وهو أهل التقوى وأهل المغفرة ؛ لأنه يجوز أن يتجاوز الله تعالى عن المسيء فلا يعاقبه على إساءته ، ولا يجوز أن يعذبه أو يعاقبه من غير جرم كان منه بشهادة غيره عليه ، والله أعلم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 332
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
