306 - ما حدثنا أبو النضر محمد بن إسحاق الرشادي قال : ح أبو بكر بن عيسى بن يزيد الطرسوسي قال : ح نعيم بن حماد قال : ح إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن أبيه ، عن أبي قلابة قال : كان لي ابن أخ يتعاطى الشراب فمرض فبعث إلي ليلا أن الحق بي فأتيته فرأيت أسودين قد دنيا عن ابن أخي ، فقلت : إنا لله ، هلك ابن أخي ، فاطلع أبيضان من الكوة التي في البيت ، فقال أحدهما لصاحبه : انزل إليه ، فنزل إليه ، فلما نزل تنحى الأسودان فجاء فشم فاه ، فقال : ما أرى فيه ذكرا ثم شم بطنه فقال : ما أرى فيه صوما ، ثم شم رجليه فقال : ما أرى فيهما صلاة ، فقال له صاحبه : إن رجلا من أمة محمد ليس معه من الخير شيء ، ويحك عد فانظر ، فعاد فشم فاه ، فقال : ما أرى فيه ذكرا ، ثم عاد فشم بطنه ، فقال : ما أرى فيه صوما ، ثم عاد فشم رجليه ، فقال : ما أرى فيهما صلاة قال : ويحك رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليس معه من الخير شيء . اصعد حتى أنزل أنا فنزل الآخر ، فشم فاه ، فقال : ما أرى فيه ذكرا ، ثم شم بطنه ، فقال : ما أرى فيه صوما ، ثم شم رجليه ، فقال : ما أرى فيهما صلاة قال : ثم عاد فأخرج لسانه فشمه ، فقال : الله تعالى أكبر أراه قد كبر تكبيرة في سبيل الله يريد بها وجه الله بأنتاكية قال : ثم فاضت نفسه ، وشممت في البيت رائحة المسك ، فلما صليت الغداة ، قلت لأهل المسجد : هل لكم في رجل من أهل الجنة ، وحدثتهم حديث ابن أخي ، فلما بلغت بذكر أنتاكية ، قالوا : ليست هي بأنتاكية هي أنطاكية ، قلت : لا والله لا أسميها إلا كما سماها الملك . فأنجته تكبيرة أراد بها وجه الله ، وهذه التكبيرة كانت سوى الشهادة التي هي شهادة الحق التي هي الإيمان بالله ، فدل أنه أريد بالحديث إن شاء الله بمثقال حبة من شعير من خير بعد الإيمان بالله ، فشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من المؤمنين ، ومن كان معه من الإيمان خير فهو الذي يتفضل الله تعالى عليه فيخرجهم من النار فضلا وكرما ، وعدا منه حقا ، وكلمة صدقا جل الله الرءوف بعباده الموفي بوعده وتعالى علوا كبيرا ، وصلى الله على محمد وآله
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 306
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
