303 - وحدثنا خلف بن محمد قال : ح إبراهيم بن معقل قال : ح محمد بن إسماعيل قال : ح مسدد قال : ح أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يجمع الله الناس يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا على ربنا عز وجل حتى يريحنا من مكاننا فيأتون آدم صلوات الله عليه فيقولون : أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا عند ربنا ، فيقول : لست لها ، ويذكر خطيئته ، ائتوا نوحا صلوات الله عليه أول رسول بعثه الله فيأتون فيقول : لست لها ، ويذكر خطيئته ، ائتوا إبراهيم صلوات الله عليه الذي اتخذه الله خليلا ، فيأتونه فيقول : لست لها ، ويذكر خطيئته ، ائتوا موسى عليه السلام الذي كلم الله فيأتونه ، فيقول : لست لها ، ويذكر خطيئته ، ائتوا عيسى صلوات الله عليه فيأتونه ، فيقول : لست لها ، ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتونني فأستأذن على ربي فإذا رأيته أخر ساجدا ، فيدعني ما شاء الله ثم يقال : ارفع رأسك ، سل تعطه ، وقل تسمع ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا ثم أخرجهم من النار فأدخلهم الجنة ، ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة والرابعة حتى ما بقي من النار إلا من حبسه القرآن » فكان قتادة يقول : عند هذا أرى وجب عليه الخلود ، فهكذا السؤدد وهذا السيد . وقوله : « ومعي لواء الحمد » يجوز أن يكون معنى لواء الحمد أي : لواء الثناء كأنه يقول لوائي لواء يعلم الخلائق أنه لواء الحمد والثناء والمدح والرضا ؛ لأن يوم القيامة تغلق التوبة قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لكل غادر لواء عند استه يعرف بغدرته » .
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 303
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
