301 - - ح أبو أحمد عبد العزيز بن محمد بن المرزبان قال : ح أبو الفضل محمد بن إبراهيم البكري ، قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال : حدثني عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أنا أول من تنفلق الأرض عن جمجمته ولا فخر ، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، ومعي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ، وأنا من يفتح له الجنة ولا فخر ، فآتي فآخذ بحلقة الجنة ، فيقال : من هذا ؟ فأقول : محمد فيفتح لي فيستقبلني الجبار عز وجل فأخر له ساجدا ، فيقول : يا محمد ، قل تسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، فأقول : أمتي أمتي ، فيقول : اذهب فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من إيمان فأدخله الجنة ، فأذهب فأميز وأدخل من شاء الله برحمته ثم أرجع فآخذ بحلقة الجنة فيستقبلني الجبار فأخر له ساجدا ، فيقول : يا محمد قل تسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقول : اذهب فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل إيمانا فأدخله الجنة ، فأذهب فأميز فأدخل من شاء الله برحمته ، ثم يبقى قوم لم يكونوا يشركون بالله شيئا ، فيقول لهم ناس من المشركين : ما أغنى عنكم وأنتم معنا في النار ، فيقول الله تعالى : وعزتي وجبروتي ، وعلو مكاني لا أدع أحدا كان لا يشرك بي شيئا إلا أخرجته من النار ، فيخرجهم فيجعلهم في نهر يسمى نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل هل ترون ما يلي الظل منها اصفر ، وما يلي الشمس منها اخضر » قالوا : يا رسول الله ، كأنك كنت في البادية ، فقال : « إني كنت في البادية ، ثم يدخلهم الجنة فيقول أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون ، فيقول : لا تقولوا الجهنميون ولكن قولوا : هؤلاء عتقاء الله من النار » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : « أنا سيد الناس يوم القيامة » وهو صلى الله عليه وسلم سيد الناس في الدنيا والآخرة ، ومعنى تخصيص يوم القيامة كقوله تعالى لمن الملك اليوم (1) ، ولله تعالى الملك في الأيام كلها غير أنه قد ادعى قوم الملك في الدنيا ، ويومئذ لا مدعي ، كل قد أذعن وانقاد ، وزال ملك كل ذي ملك ، فلا أحد يقول : أنا ملك ، كذلك قوله « أنا سيد الناس يوم القيامة » لا سؤدد لأحد يومئذ غيره ؛ لأن السيد هو الذي يفزع إليه القوم إذا أصابتهم نائبة أو حل بهم أمر لا يقومون به ، فيتحمل عنهم ، ويقوم بأسبابهم ، ويتحمل الحمالة عنهم ويذب عنهم ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : « سيد الناس خادمهم » ؛ لأنه يكفيهم مؤنهم ، ويتحمل عنهم ما لا يطيقونه
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 301
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
