367 - (14) [موضوع] ورُوي عن معاذ بنِ جبلٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى منكم من الليلِ فليَجْهَرْ بقراءتِه؛ فإنَّ الملائكةَ تصلي بصلاتِه، وتَستَمع لقراءته، وإن مؤمني الجن الذين يكونون في الهواء، وجيرانَه في مسكنه، يصلُّون بصلاته، ويستمعون قراءتَه، وإنه يطرُدُ بقراءتِه عن دارِه وعن الدُّورِ التي حَوله فُسَّاقَ الجن، ومَرَدَةَ الشياطين، وإن البيتَ الذي يُقرأُ فيه القرآن عليه خَيْمةٌ من نور، يهتدي بها أهلُ السماءِ، كما يُهتدى بالكوكب الدُّرِّيَّ في لُجَجِ البحار، وفي الأَرض القَفْرِ، فإذا ماتَ صاحبُ القرآن، رُفِعتْ تلك الخيمةُ، فتنظر الملائكة من المساء، فلا يرون ذلك النور، فَتَتَلَقّاه الملائكة من سماء إلى سماء، فتصلي الملائكة على رُوحه في الأرواح، ثم تَستقبلُ الملائكةَ الحافظِين الذين كانوا معه، ثم تَستغفرُ له الملائكةُ إلى يومِ يُبعثُ، وما من رجل تَعَلَّمَ كتابَ الله، ثم صلى ساعةً من ليلٍ إلا أَوصَتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأنفة، أن تُنَبِّهَه لساعتِه، وأن تكون عليه خَفيفة، فإذا مات وكان أَهلُه في جِهازه، جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ، فوقفَ عند رأْسِه، حتى يُدرَجَ في أكفانِه، فيكونُ القرِآنُ على صدرِه دون الكفنِ، فإذا وُضِعَ في قبره، وسُوِّي، وتفرَّقَ عنه أَصحابه؛ أَتاه منكرٌ ونكيرٌ، فيُجلِسانه في قبره، فيجيء القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما، فيقولان له: إليك حتى نسأَله. فيقول: لا وربِّ الكعبة! إنه لصاحبي وخليلي، ولَستُ أخْذُلُه على حال، فإن كنتما أُمِرتما بشيء فامْضِيا لما أُمِرتما ودعاني مكاني، فإني لست أُفارقُه حتى أُدخلَه الجنةَ، ثم ينظر القرآن إلى صاحِبه فيقول: أَنا القرآن الذي كنتَ تَجْهَرُ بي، وتُخْفِيني، وتُحبني، فأَنا حَبيبك، ومن أَحببتُه أحبَّه الله، ليس عليك بعد مسأَلةِ منكرٍ ونكير هَمُّ ولا حُزْن، فيسأله منكر ونكير، ويصعدان، ويبقى هو والقرآن، فيقول: لأُفرِشَنَّكَ فِراشاً لَيِّناً، ولأُدَثِّرَنَّك دِثاراً حسناً جميلاً بما أَسهرت ليلك، وأَنصَبْتَ نهارَك. - قال:- فيصعد القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ من الطرف، فيسألُ الله ذلك له، فيعطيَه ذلك، فينزل به أَلفُ ألفِ مَلَكٍ من مقَرّبي السماء السادسة، فيجيء القرآنُ فَيُحَيِّية، فيقول: هل استوحشتَ؟ ما زدتُ منذ فارقتُكَ أن كلَّمت اللهَ تباركَ وتعالى، حتى أخدتُ لك فِراشاً ودِثاراً ومِفتاحاً، وقد جئتك به، فقم حتى تَفْرِشَكَ الملائكةُ. قال: "فَتُنْهِضُةُ الملائكةُ إنهاضاً لطيفاً، ثم يُفسَحُ له في قبره مسيرةَ أَربعمِئة عامٍ، ثم يوضعُ له فِراشٌ بِطانتُه من حرير أخضرَ، حشوُه المسكُ الأَذْفَر، وتُوضَعُ له مرافِق عند رجليه ورأْسِه من السندس والإستَبْرَق، وُيسرج له سِراجان من نورِ الجنةِ عند رأَسِه ورجليه، يُزهران إلى يومِ القيامة، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّه الأيمن مستقبلَ القبلة، ثم يؤتى بياسمين الجنةِ، وتَصْعَدُ عنه، ويبقى هو والقرآن، فياخذ القرآنُ الياسمين، فيضعه على أنفه غَضّاً، فيستنشقُه حتى يبعثَ، ويرجع القرآنُ إلى أهله، فيخبرهم (1) [بخبره] كلّ يومٍ وليلةٍ، ويتعاهده كما يتعاهد الوالدُ الشفيقُ ولدَه بالخير، فإن تَعلَّم أَحدٌ من ولدِه القرآنَ بَشَّرَه بذلك، وإن كان عَقِبُةُ عَقِبَ سوءٍ دعا لهم بالصلاح والإقبال، أو كما ذكر". رواه البزار وقال: "خالد بن معدان لم يسمع من معاذ، ومعناه أن يجيء ثواب القرآن (2) كما قال: "إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أُحُد" (3)، وإنما يجيء ثوابها" انتهى. قال الحافظ: "في إسناده من لا يعرف حاله، وفي متنه غرابةٌ كثيرة، بل نكارة ظاهرة، وقد تكلم فيه العقيلي وغيره".
ضعيف الترغيب والترهيب · Hadith 367
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
