1234 - (6) [حسن لغيره] وعن أبي ريحانة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوة، فأتينا ذات يوم على شَرَفٍ، فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد؛ حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها، ويلقي عليه الجَحَفَة -يعني الترس-، فلما رأى ذلك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الناس قال: "من يحرسنا الليلَةَ، وأدعو له بدعاءٍ يكونُ فيه فضلٌ؟ ". فقال رجلٌ من الأنصار: أنا يا رسول الله! قال: "ادنه"، فدنا، فقال: "من أنت؟ "، فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدعاء، فأكثر منه. قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلت: أنا رجل آخر. قال: "ادنه"، فدنوت. فقال: "من أنت؟ ". فقلت: أبو ريحانة، فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال: "حُرِّمت النارُ على عين دَمَعَتْ أو بكت من خشية الله، وحُرِّمت النار على عين سهرت في سبيل الله -أو قال: حُرِّمت النار على عين أخرى ثالثة لم يسمعها محمد بن سُمير-". رواه أحمد واللفظ له، ورواته ثقات، والنسائي ببعضه، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". __________ = قلت: ووقع في "فوائد الخلعي" و"تاريخ ابن عساكر" في نسختين منه، أحدُهما نسخة البرزالي: (الغَنَوي) بالغين المعجمة أيضاً، وفي مخطوطة الأصل (الفتوي)! ووقع في "تهذيب المزي" في الرواة عن بهز (أبو حبيب القنوي) نسبة إلى (القناة) وهي الرمح، وهذا اختلاف شديد لم نهتد إلى الصواب منه، وقد ذكروا فيمن ينسب النسبة الأخيرة: (أبو علي قرة بن حبيب بن زيد ابن مطر، وقيل: ابن شهرزاد القشيري القنوي) من شيوخ البخاري، فمن المحتمل أن يكون صاحب هذا الحديث هو جد أبي علي هذا يزيد بن مطر، فإنه أبو حبيب كما ترى، ولكني لم أجد له ذكراً. والله أعلم.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1234
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
