36 - (15) [حسن لغيره] وعن أبي علي -رجلٍ من بني كاهلٍ- قال: خطبَنا أبو موسى الأشعريُّ فقال: يا أيها الناسُ! اتَّقوا هذا الشركَ، فإنه أخفى من دبيبِ النملِ. فقام إليه عبدُ الله بن حَزَن وقيسُ بن المُضارِب فقالا: والله لَتخْرُجَنَّ مما قلتَ، أو لنأتينَّ عُمَرَ مأذوناً لنا أو غيرَ مأذونٍ، فقال: بل أخرجُ مما قُلتُ، خطبنا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يومٍ، فقال: "يا أيها الناسُ! اتّقُوا هذا الشركَ؛ فإنه أخفى من دبيبِ النَّملِ". فقال له من شاءَ اللهُ أن يقولَ: وكيف نَتَّقيه وهو أخفى من دبيبِ النملِ يا رسول الله! قال: "قولوا: اللهمَّ إنّا نَعوذُ بك من أنْ نُشركَ بك شيئاً نَعلمُه، ونستغفرُكَ لما لا نعلمُه". رواه أحمد والطبراني. ورواته إلى أبي علي محتج بهم في "الصحيح"، وأبو علي وثقه ابن حبان، ولم أرَ أحداً جرحه. (1) __________ (1) هو تأكيد للرد، وإلا فهو عمل باطل. (2) قلت: ورواه الحاكم أيضاً (4/ 329) وقال: "صحيح". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فلو عزاه المصنِّف إليه كان أولى. وهذا الحديث مما يدل على سوء طباعة الثلاثة للكتاب، فإنهم لم يعطوه رقماً خاصاً، تميزاً له عن حديث شهر الضعيف الذي هو قبل هذا في طبعتهم، وتحته نقلوا استدراكي هذا على المؤلف دون أن يعزوه إلى قائله.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 36
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
