[5517] وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان النعماني، ثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح الهذلي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما -: أما بعد؛ فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أدلي إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، وآس (5) بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك؛ حتى لا ييأس الضعيف من عدلك، ولا يطمع الشريف في حيفك، البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، لا يمنعك قضاء قضيته راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق؛ فإن الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، الفهم الفهم فيما تلجلج (1) في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة، اعرف الأمثال والأشباه (2)، ثم قس الأمور عند ذلك، فاعمد إلى أحبها (3) إلى الله، وأشبهها بالحق فيما ترى، اجعل للمدعي أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينته أخذت بحقه، وإلا وجهت القضاء عليه، فإن ذلك أجلى للعمى، وأبلغ في العذر، المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلودا في حد، أو مجربا في شهادة زور، أو ظنينا في ولاء أو قرابة، إن الله تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم - يعني الحدود - إلا (4) بالبينات والأيمان، وإياك والقلق والضجر، والتأذي بالناس، والتنكر للخصوم في مواطن (5) الحق التي (6) يوجب الله بها الأجر، ويحسن بها الذخر، فإنه من يصلح نيته فيما بينه وبين الله ولو على نفسه، يكفه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله، فما ظنك بثواب عند الله (7) في عاجل رزقه، وخزائن رحمته، والسلام عليك (1).ورواه ابن عيينة، عن إدريس الأودي، عن سعيد بن أبي بردة، وأخرج الكتاب فقال: هذا كتاب عمر - رضي الله عنه -، بمعناه:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 5517
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
