[2860] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو (1) محمد بن جعفر العدل إملاء، ثنا جعفر بن محمد بن (2) المستفاض، ثنا عمرو بن عثمان الحمصي، ثنا محمد بن حرب، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله (3) بن عبد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عباس قال: قام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وقام الناس معه، فكبر وكبروا، ثم ركع وركع معه ناس منهم، ثم سجد وسجدوا، ثم قام إلى الركعة الثانية، فتأخر الذين سجدوا معه وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة فركعوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجدوا، والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضا.أخرجه البخاري في الصحيح عن حيوة بن شريح، عن محمد بن حرب (4).جميع هذه الروايات في كيفية صلاة الخوف صحيحة معمول بها على اختلافها باختلاف الخوف، وإن كان للشافعي - رحمه الله - في جواز صلاة الخوف على نحو رواية ابن عمر قولان (5)، فإن مذهبه اتباع ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد صح حديث ابن عمر - رضي الله عنه -، إلا أنه يختار (6) رواية صالح بن خوات لموافقته الآية، ولمعان (1) حسان يذكرها أصحابنا، واختار أبو حنيفة رواية ابن عمر، وحديث ابن عباس يحتمل أن يكون كحديث جابر بن عبد الله، إلا أن حديث جابر أبين، وقد رواه داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس نحو رواية جابر بن عبد الله، والله أعلم.فإذا كان العدو في غير جهة القبلة أو جهتها غير مأمونين، فالمستحب للإمام أن يصلي بهم مثل صلاته بذات الرقاع، أو مثل (2) صلاته ببطن النخل، أو مثل رواية ابن عمر، وإذا كان العدو وجاه القبلة في صحراء لا يواريهم (3) شيء في قلة منهم وكثرة من المسلمين، صلى بهم صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعسفان.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2860
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
