[4792] أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئا (2).قال الشيخ - رحمه الله -: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته، يدل - والله أعلم - على أن الجناية كانت خطأ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما لم يجعل [عليه] (3) شيئا؛ لأنه التزم أرش (4) جنايته، فأعطاه من عنده متبرعا.وقد حمله أبو سليمان الخطابي رحمه (5) الله على أن الجاني كان حرا وكانت الجناية خطأ، وكانت عاقلته (6) فقراء.فلم (7) يجعل عليهم شيئا؛ إما لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكا، والله أعلم. قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وقد يكون الجاني غلاما حرا غير بالغ، وكانت الجناية عمدا، فلم يجعل أرشها على عاقلته، وكان فقيرا، فلم يجعله في الحال عليه، أو رآه (1) على عاقلته فوجدهم فقراء فلم يجعله عليهم؛ لكون الجناية في حكم الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء. والله أعلم.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4792
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
