حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ لَيَالِيَ جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنَا أَتَعَرَّضُ لِلدُّنْيَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ أَظُنُّ عِنْدِي قِتَالًا فَأَخْرُجُ، قُلْتُ: أَحْضُرُ النَّاسَ وَأَنْبَاءَهُمْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ الرَّبَذَةَ فَإِذَا عَلِيٌّ يَؤُمُّ الْعَثَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَصَلَّى وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَبَكَى، فَقَالَ عَلِيٌّ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَبْكِ وَتَكَلَّمْ وَلَا تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ. قَالَ: إِنَّ النَّاسَ حَصَرُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَ إِمَّا ظَالِمِينَ وَإِمَّا مَظْلُومِينَ، فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَتَلْحَقَبِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُوبَ إِلَى الْعَرَبِ غَيْرَ آذَنٍ لِكَلَامِهَا، فَأَبَيْتَ ثُمَّ حَصَرُوهُ فَقَتَلُوهُ فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتِ الْعَرَبُ إِلَيْكَ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ مِنْهُ، فَغَلَبْتَنِي، وَأَنَا آمُرُكَ الْيَوْمَ أَنْ لَا تَقْدَمَ الْعِرَاقَ، وَأُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُقْتَلَ بِمَضْيَعَةٍ. فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَمَّا قَوْلُكَ: تَأْتِي مَكَّةَ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ الرَّجُلَ تُسْتَحَلُّ بِهِ مَكَّةُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مَا كَانَ. وَأَمَّا قَوْلُكَ اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ مِثْلَ الضَّبُعِ تَسْتَمِعُ لِلَّدْمِ "
تاريخ المدينة · Hadith 2362
Sanad
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ
