[4722 م] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي - رحمه الله -، فذكر مناظرة جرت بينه وبين بعض الناس في هذه المسألة، فذكر حديث فاطمة بنت (4) قيس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "ليس لك نفقة". قال: فقال: فإنكم تركتم (5) حديث فاطمة، هي قالت: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا سكنى لك ولا نفقة"، فقلت له: ما تركنا من حديث فاطمة حرفا، قال: إنا حدثنا عنها (6)، أنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا سكنى لك ولا نفقة". فقلت: لكنا لم نحدث هذا عنها، ولو كان ما حدثتم عنها كما حدثتم كان على ما قلنا، وعلى خلاف ما قلتم، قال: وكيف؟ قلت: أما حديثنا فصحيح على وجهه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نفقة لك عليهم".وأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم (1)، ولو كان في حديثها إحلاله لها أن تعتد حيث شاءت لم يحظر عليها أن تعتد حيث شاءت. فقال: كيف أخرجوها (2) من بيت زوجها، وأمرها أن تعتد في بيت غيره؟ قلت: لعلة لم تذكرها فاطمة، كأنها استحيت من ذكرها، وقد ذكرها غيرها، قال: وما هي؟ قلت: كان لسانها ذربا، فاستطالت على أحمائها، استطالة تفاحشت (3). فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، قال: فهل من دليل على ما قلت؟ قلت: نعم، في الخبر (4) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيره من أهل العلم. قال:فاذكرها. قلت: قال الله - عز وجل -: {لا تخرجوهن من بيوتهن} (5) الآية.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4722.1
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
