[4501] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في آية الإيلاء، قال: الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها، يتربص (3) أربعة [أشهر] (4)، فإن هو نكحها كفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وإن انقضت أربعة أشهر قبل أن ينكحها خيره السلطان، إما أن يفيء فيراجع، وإما أن يعزم فيطلق، كما قال الله سبحانه (5).قال الإمام أحمد - رحمه الله -: ثم قد رجح الشافعي - رحمه الله - قوله في الوقف بعد انقضاء أربعة أشهر بأن أكثر الصحابة قالوا:يوقف المولي، فقولهم يكون [أولى] (6) من قول واحد واثنين (7) بخلاف قولهم، وقد قال الله - عز وجل – في الإيلاء: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (226) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} (1).قال الشافعي - رحمه الله -: فظاهر كتاب الله تعالى يدل على أن له أربعة أشهر، ومن كانت له أربعة أشهر أجلا له، فلا سبيل عليه فيها حتى تنقضي الأربعة الأشهر، كما لو أجلتني لم يكن [لك] (2) أخذ حقك مني حتى تنقضي الأربعة الأشهر، ودل على أن عليه إذا مضت الأربعة الأشهر واحدا من حكمين؛ إما أن يفيء، وإما أن يطلق، فقلنا بهذا وقلنا (3): لا يلزمه طلاق بمضي أربعة أشهر حتى يحدث فيئة أو طلاقا (4).قال: والفيئة الجماع إلا من عذر (5). وقد كتبناه (6).قال الشافعي - رحمه الله - فيما رووا عن ابن عباس:أنتم تخالفون ابن عباس في الإيلاء؛ فإن ابن عباس يقول: المولي الذي يحلف لا يقرب امرأته أبدا.يعني: وأنتم تقولون: إذا حلف لا يقرب امرأته أربعة أشهر يكون موليا (7).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4501
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
