[4360] أخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو الوليد، ثنا محمد بن أحمد بن زهير، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: أرسل إلي زوجي أبو حفص عمرو بن المغيرة (4) عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، [وبعث إلي بخمسة آصع من شعير وخمسة] آصع من تمر، فقلت: أما لي نفقة غير هذا، ولا أعتد في بيتكم؟ [قال:لا. قالت: فشددت علي ثيابي] (5)، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "كم طلقك؟ ". فقلت: ثلاثا. قال: "صدق، ليس لك نفقة،واعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم؛ فإنه ضرير البصر، تلقين عنك ثيابك، فإذا انقضت عدتك فآذنيني". قالت: فخطبني خطاب منهم معاوية بن أبي سفيان، وأبو الجهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها: "معاوية ترب خفيف الحال (1)، وأما أبو الجهم فضراب للنساء (2)، وفيه (3) شدة على النساء، لكن عليك بأسامة بن زيد؛ أنكحي (4) أسامة بن زيد".أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور (5).ووجه الاستدلال من هذه الأخبار هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر عنده طلاق الثلاث، وأخبر بمن طلق امرأته ثلاثا، ثم لم ينكر ذلك، ولو كان محظورا لبينه بصريح أو نبه عليه بتعريض حين ذكر بين يديه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - بعث مبينا، فلما لم يفعل ثبت بذلك أنه مباح، وليس بحرام.وقد خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركانة بين أن يريد بقوله طلقة أو طلقات:
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4360
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
