[4294] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق - رحمه الله -، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، فقال لها: "ليس بك على أهلك هوان؛ [إن] (1) شئت سبعت عندك، وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت (2) عندك ودرت". قالت: ثلث (3) (4).أخرجه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك (5).وروينا عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد (6) بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد - يعني ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - أخبراه أنهما (7) سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث عن أم سلمة أنها أخبرته، أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة، فكذبوها، وذكر الحديث بطوله إلى قوله: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني آتيكم الليلة". قالت: فقمت فوضعت ثفالي (1)، وأخرجت حبات من شعير (2) كانت [في] (3) جر، وأخرجت شحما فعصدته - أو: صعدته (4) - فبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصبح، فقال حين أصبح: "إن لك على أهلك كرامة (5)، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع أسبع لنسائي" (6).وكذلك رواه روح بن عبادة، عن ابن جريج بطوله (7).والثفال (8) هو: الجلد الذي يبسط الرحى إليه حتى يقع الدقيق عليه.فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "للبكر سبع، وللثيب ثلاث" إضافة بلام التمليك، وفصل بين البكر والثيب، ولو كان مكثه ذلك عندها على ما زعموا؛ وهو أن يقضي للغير مثل ذلك لم يكن ذلك لها، ولا للفرق بين البكر والثيب في ذلك معنى، ولما اختارت أم سلمة حقها؛ حيث قالت: ثلث، ولكان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في التثليث كقوله (1) في التسبيع، فلما قال في التسبيع:"ثم سبعت عندهن"، وقال في التثليث: "ثم درت"، واختارت هي التثليث، علمنا أن التثليث حقها من غير قضاء للباقي.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 4294
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
