[2233] حدثناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنا جدي أبو عمرو، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، فذكره بمثله. كذا رواه غير وهيب عن جعفر بن ميمون، وخالفهم سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان في آخرين عن جعفر في لفظه. قال الثوري في روايته عن جعفر: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد". وهما إمامان (6)، ولم يرو هذا الحديث عن جعفر أحد أحفظ وأتقن منهما، ولا يشك في هذا إلا جاهل، فإذا خالفهما غيرهما في لفظ الحديث - والحديث حديث واحد - وجب الرجوع إلى قولهما أو الجمع بينهما، فنقول: أراد بقوله: "ولو بفاتحة الكتاب" إذا أراد الاقتصار عليها فلا يجزئ ما دونها، وبيانه في حديث عطاء عن أبي هريرة: "من قرأ بأم الكتاب فقد أجزت عنه، ومن زاد فهو أفضل". والذين يروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو قرآن" ليس بشيء، ولم يروه أحد يساوي ذكره، والمحفوظ من الروايات لهذه الأحاديث ما كتبنا في هذه المسألة، وفي مسألة القراءة خلف الإمام.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2233
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
