[2027] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه الدقيقي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، حدثني خلف بن سالم، قال: سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا (2) التدليس والمدلسين، فأخذنا في تمييز أخبارهم، فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن البصري وإبراهيم بن يزيد النخعي؛ لأن الحسن كثيرا ما يدخل بينه وبين أصحابه أقواما مجهولين، وربما دلس عن مثل عتي بن ضمرة، وحنيف (3)، ودغفل بن حنظلة، وأمثالهم، وإبراهيم أيضا يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل: هني بن نويرة، وسهم بن منجاب وخزامة (4) الطائي، وربما دلس عنهم، وذكر أيضا تدليس أبي إسحاق السبيعي فأكثر من عجائبه، وكذلك الحكم والمغيرة وابن إسحاق وهشيم (1). ولو ذكرت ما قالوا في تدليساتهم لطال به الكتاب، فهؤلاء الذين نسبوا إلى التدليس، وإن كان محل أكثرهم الصدق، وما رووا عن أقوام معروفين وبينوا فيه سماعهم كان مقبولا عند أهل العلم بالحديث. فاستحب الشافعي - رحمه الله - الرجوع إلى حديث يكون مخرجه الحجاز، ومجانبة أحاديث أهل الكوفة؛ لما خلف من مذهبهم في التدليس، والله أعلم. قال الإمام أحمد: وقد رجع الشافعي - رحمه الله - (2) إلى قبول رواية الثقات من أهل الحجاز ومن أهل العراق مع ترجيح رواية أهل الحجاز في موضع آخر، وجوز الشافعي - رحمه الله - الإتيان بكل تشهد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأشار إلى رواية ابن مسعود، وأبي موسى، وجابر بن عبد الله، وذكر تشهد عمر وابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم - أجمعين، وإنما اختار رواية ابن عباس لأنه أكملها، وفيه زيادة: "المباركات". `
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · Hadith 2027
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
