حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَدِّبٌ وَلَدُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا ذَاكَرَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى حَضَرَ أَهْلُ مِصْرَ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ» , فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ، مَا الرَّأْيُ لِي فِيهِ؟ فَقُلْتُ: " إِنَّكَ قَدْ عَمَّيْتَ عَلَيَّ فِي أَمْرِكَ، فَلَسْتُ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكَ مَشُورَةً لَا أَكْشِفُ فِيهَا مَا سَتَرْتَ عَنِّي، إِنْ كُنْتَ تَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَطْمَعُ فِيهِ مِثْلَ طَمَعِكَ وَيَدَّعِي فِيهِ مِثْلَ حَظِّكَ، فَإِنْ أَنْتَ أَشْرَفْتَ لِنَفْسِكَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ يَعْذِرُوهُ وَيَصُدُّوهُ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ بَعْدُ، كَمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ قَبْلُ، فَإِنْ رَأَوْا أَنَّكَ رَافِضٌ لِلْأَمْرِ كَفَوْكَ الْمَؤُونَةَ، وَوَلَّوْا نَسِيًّا يَكْفِيكَ، ثُمَّ تَكُونُ مِنْهُ حَيْثُ تَرَى وَرَأْيِي لَكَ: قَدْ سَبَقَكَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ رَجُلَانِ لَنْ تَعْمَلَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِمَا إِنْ وَلِيتَ مَا وَلِيَاهُ، وَاتِّبَاعُ عَمَلِهِمَا بِمِثْلِ عَمَلِهِمَا شَيْءٌهُوَ لَهُمَا دُونَكَ، وَقَدْ أَشْرَفَ. . . . . غَيْرُكَ مِنْ شَاهِدٍ لَكَ وَغَائِبٍ عَنْكَ، وَوَاللَّهِ لَئِنْ قُتِلَ عُثْمَانُ لَيَلْتَبِسَنَّ هَذَا الْأَمْرُ الْتِبَاسًا لَا يَتَخَلَّصُ لَكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ حَتَّى تَمُوتَ، فَإِمَّا يُلْبِسُهُ لَكَ مِنْ وَلِيَهُ بِكَ وَإِمَّا صَارَ لِغَيْرِكَ، فَأَرَى أَنْ تَرْفُضَهُ رَفْضًا صَحِيحًا لَا تُسِرُّ فِيهِ وَلَا تُعْلِنُ ". قَالَ: فَرَغْتَ فَحَسْبُكَ
تاريخ المدينة · Hadith 2096
Sanad
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَدِّبٌ وَلَدُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
