قَالَ أَبُو شِهَابٍ: قَالَ مَسْعُودُ بْنُ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيُّ: [البحر البسيط] لَأُلْفِيَنَّ قُرَيْشًا تَشْتَرِي غَيْلِي ... بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ زَرْعٍ وَحُجْرَانِ وَابْنَيْ سُبَيْعَةَ إِنْ أَخْشَى ضَيَاعَهُمَا ... عَلَى مَوَالِيَ مِنْ سُودٍ وَحُمْرَانِ قَالَ: فَاشْتَرَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ تَعَلَّى فِيهَا يَنْظُرُ إِذْ ذَكَرَ مَسْعُودًا وَشِعْرَهُ فَقَالَ: وَاعَجَبًا لِمَسْعُودٍ لَوْ رَأَى مَا أَعْطَى اللَّهُ قُرَيْشًا لَتَحَاقَرَ زَرْعَهُ وَحُجْرَانَهُ، قَالَ: وَسُبَيْعَةُ بِنْتُ عَبْدِ شَمْسٍ لَهَا عُرْوَةُ وَالْأَسْوَدُ ابْنَا مَسْعُودٍ، وَأُمَيْمَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ عُمَيْرٍ مِنْ ثَقِيفٍ لَهَا عَامِرٌ وَأَبُو عَامِرٍ ابْنَا مَسْعُودٍ. وَكَانَ مِنْ خَبَرِ سَالِمِ بْنِ مُسَافِعٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ - وَأُمُّهُ دَارَةُ - أَنَّهُ عَشِقَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَخَطَبَهَا فَرَدُّوهُ وَطَرَدُوهُ فَهَجَاهُمْ، فَلَقِيَهُ زُمَيْلُ بْنُ أُبَيْرٍ أَحَدُ بَنِي مَازِنِ بْنِ فَزَارَةَ فَأَوْعَدَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَلَقِيَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: إِنَّكَ أَحْمَقُ لَمْ تُهْدِ لِقَوْمِكَ هَدِيَّةً أَبْقَى ضَغِينَةً وَلَا أَخْبَثَ نَتِيجَةً مِنْ هِجَائِكَ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ، فَقَالَ: وَمَا الَّذِي تُخَوِّفُنِي بِهِ يَا ابْنَ أُمِّ دِينَارٍ؟ فَوَاللَّهِ لَا أُصَالِحُ بَنِي فَزَارَةَ حَتَّى يَنْكِحَ الَّذِي تُخَوِّفُنِي بِهِ أُمَّهُ، وَيُقَالُ بَلْ قَالَ: حَتَّى تَفْعَلَ أَنْتَ بِأُمِّكَ، ثُمَّ جَعَلَ لَا يَلْقَاهُ إِلَّا قَالَ: يَا زُمَيْلُ مَا يَحْبِسُنِي عَنْ صُلْحِ قَوْمِي غَيْرُكَ، وَقَالَ: [البحر البسيط] أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّي لَنْ أُسَالِمَهَا ... حَتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينَارٍ فِي اسْتِكَيْنِ يَغِيبُ الْفِهْرُ بَيْنَهُمَا ... وَكَعْثَبٍ كَسَنَامِ الْبِكْرِ مَرَمَارِ لَا تَأَمَنَنَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قَلُوصِكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ لَا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا عَلَى خَبَرٍ ... بَعْدَ الَّذِي اسْتَلَّ أَيْرُ الْعَيْرِ فِي النَّارِ إِنَّ الْفَزَارِيَّ لَا يَنْفَكُّ مُغْتَلِمًا ... مِنَ النَّوَاكَةِ تَهْدَارًا بِتَهْدَارِ أَنَا ابْنُ دَارَةَ مَوْصُولًا بِهِ نَسَبِي ... وَهَلْ بِدَارَةَ يَا لِلنَّاسِ مِنْ عَارِ مِنْ جِذْمِ قَيْسٍ وَأَخْوَالِي بَنُو أَسَدٍ ... مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ زَنْدِي مِنْهُمُ وَارِ جُرْثُومَةٌ نَبَتَتْ فِي الْعِزِّ وَاعْتَدَلَتْ ... تَنْفِي الْجَرَاثِيمَ فِي عُرْفٍ وَإِنْكَارِ قَالَ: بُعِثَ الشِّعْرُ وَرُوِي وَنَشَرَ عَلَيْهِمْ أَمْرًا كَانَ قَدْ نُسِيَ، ثُمَّ إِنَّ رَكْبًا مِنْ فَزَارَةَ دَخَلُوا الْكُوفَةَ فَلَقِيَهُمْ رَكْبٌ مِنْ غَطَفَانَ فِيهِمُ ابْنُ دَارَةَ فَقَالَ: أَفَزَارَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَفِيكُمْ زُمَيْلٌ؟ قَالَ زُمَيْلٌ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَا تَبَرَّ قَسَمِي يَا زُمَيْلُ حَتَّى أُصَالِحَ قَوْمِي؟فَقَالَ: يَا ابْنَ دَارَةَ مَعْذِرَةً إِلَيْكَ، إِنَّهُ لَا حَدِيدَةَ فِي الرَّكْبِ إِلَّا مِخْيَاطٌ يَخْتَاطُ بِهِ الْقَوْمُ، فَغَضِبَتْ فَزَارَةُ أَشَدَّ الْغَضَبِ وَأُمُّ دِينَارٍ بَيْنَ بَنِي بَدْرٍ - فَقَالَ الْغَطَفِيُّونَ لِابْنِ دَارَةَ: تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْ شَرِّكَ إِلَّا أَنْ تَحْذَرَهُ، فَأَتَى بَنِي أَسَدٍ فَأَنْزَلُوهُ. . . . . . . أَحَدُ بَنِي طَرِيفٍ وَطَرَدَهُ وَتَهَدَّدَهُ، فَقَالَ: [البحر الطويل] إِنِّي وَإِنْ حَذَّرْتُ شَيْخَنَا لَذَاكِرٌ ... لِشَتْمِ بَنِي الطِّرْمَاحِ أَهْلَ حِمَامِ لَحَى اللَّهُ قَوْمًا بَيْنَ زَيْدٍ وَمَزْيَدٍ ... يَرَوْنَ حَلَالًا مِنْكَ كُلَّ حَرَامِ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ دَهَنُوا اسْتَهُ ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَهُ بِغَرَامِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى بَنِي نَبْهَانَ بْنِ طَيِّئٍ , وَمَدَحَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ فَقَالَ: تَسِيرُ قَلُوصِي فِي مَعَدٍّ وَإِنَّهَا ... لَتَرْجُو الرَّبِيعَ فِي لِقَاءِ بَنِي نَفَلْ وَأَنْتُمْ رِمَامٌ فِي أَزِمَّةِ طَيِّئٍ ... وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ جَنَّةِ السَّهْلِ وَالْجَبَلْ وَأَبْقَى الْخُطُوبَ مِنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ... حُسَامًا كَنَصْلِ السَّيْفِ سُلَّ مِنَ الْخَلَلْ أَبُوكَ جَوَادٌ لَا يُشَقُّ غُبَارُهُ ... وَأَنْتَ كَرِيمٌ لَا تُحَضِّرُكَ الْعِلَلْ فَإِنْ تَتَّقُوا شَرًّا فَمِثْلُكُمُ اتَّقَى ... وَإِنْ تَفْعَلُوا خَيْرًا فَمِثْلُكُمُ فَعَلْ ثُمَّ انْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَدِ احْتَفَظَتْ عَلَيْهِ فَزَارَةُ وَتَحَاضَّتْ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: [البحر البسيط] يَا لَيْتَ شَعْرِيَ وَالْأَيَّامُ تَحْكُمُهُ ... هَلْ فِي مَثُولَةِ حَامِي رَاهِبِ الْعَارِي يَهْذِي بِأَعْرَاضِكُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ ... إِذَا تَلَبَّسَ وَرَّادٌ بِصَدَّارِ إِذَا تَغَنَّتْ عُلُوجُ الْحَظِّ جَاوَبَهَا ... بِحِمْصَ أَوْ بِدِمَشْقَ الْأَصْهَبُ الدَّارِي فَأَيْنَ مَوْلَاكَ مَنْظُورٌ لِحُلَّتِهِ ... وَأَيْنَ مَرْقَةُ عَنْهَا وَابْنُ عَمَّارِفَهَرَّ الْقَوْمُ زُمَيْلًا , وَخَرَجَ رُكُوبُ ابْنُ مُرَادٍ وَهُوَ فِيهِمْ صَادِرِينَ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِيَهُمْ رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ مُقْبِلِينَ مِنْ بَطْنِ نَخْلَةَ فِيهِمُ ابْنُ دَارَةَ , فَسَمِعَهُ زُمَيْلٌ يَتَغَنَّى لَيْلًا: [البحر الطويل] إِذَا اتَّسَقَتْ أَخْفَافُهَا فَكَأَنَّمَا ... تَكَسَّرَ بِيضٌ بَيْنَهُنَّ وَخِيمُ فَقَالَ زُمَيْلٌ: سَالِمٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَفَضُّوا مِنْ رِكَابِهِمْ حَتَّى اسْتَتَبَّتْ , ثُمَّ خَنَسَ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ ابْنُ دَارَةَ إِلَّا وَهُوَ عَنْ يَمِينِهِ مُسْلِطٌ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: يَا زُمَيْلُ نَشَدْتُكَ الرَّحِمَ، وَأَخْرَجَ رِجْلَهُ مِنَ الْغَرْزِ لِيَنْزِلْ وَضَرَبَهُ زُمَيْلٌ عَلَى فَخِذِهِ حَتَّى رَدَّ سَيْفَهُ الْعَظْمَ وَقَدْ صَدَعَهُ، ثُمَّ كَرَّ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَتَصَايَحَ الْعَبْدِيُّونَ: قَتَلَ زُمَيْلٌ صَاحِبَنَا، وَأَقْبَلَ نَحْوَهُمْ فَتَوَاقَفُوا وَحَذَرَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْعَبْدِيُّونَ بِجَرِيحِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَدَخَلُوا بِهِ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَعْدَوْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَى ابْنِ دَارَةَ فَقَالَ: مَنْ ضَرْبَكَ؟ قَالَ: مَنْظُورُ بْنُ سَيَّارٍ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ ضُرِبْتَ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا وَمَنْظُورٌ عِنْدِي مُقِيمٌ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْعَبْدِ: زُمَيْلًا، وَأَعْطَاهُ سَيْفَهُ، فَقَالَ مَنْظُورٌ: كَذَبَ ابْنُ الْأَمَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ حُرَّةٍ غَيْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ إِلَى الطَّبِيبِ وَقَالَ: أَحْضِرُوا بَيِّنَاتِكُمْ، وَهَرَبَ زُمَيْلٌ، وَخَرَجَتْ رُسُلُ عُثْمَانَ فِي طَلَبِهِ، مَعَهُمْ رُسُلُ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ، وَاخْتَفَى زُمَيْلٌ يَتَنَقَّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ حَتَّى نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ وَتَسَمَّى زُمَيْلٌ بِزَيْنَبَ، فَكَانَ الْكَلْبِيُّ يَقُولُ: اذْهَبُوا بِصَبُوحِ زَيْنَبَ، وَادْرُجُوا بِغَبُوقِ زَيْنَبَ، فَقَالَ زُمَيْلٌ: [البحر الطويل] أَلَا هَلْ أَتَى فَتَيَانَ قَوْمِيَ أَنَّنِي ... تَسَمَّيْتُ لَمَّا شَبَّتِ الْحَرْبُ زَيْنَبَا وَخَلَصَ الْأَمْرُ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ حِصْنٍ إِلَى بَنِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ، فَأَطَافُوا بِهِ وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: أَنْتَ وَاللَّهِ الْبَارُّ الْمُيَتَّمُ، فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِمْ وَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ الْبَارُّ الْمُشَهَّرُ، فَأَحْجَمُوا عَنْهُ وَقَبِلُوا مِنْهُ الدِّيَةَ، وَخَاضَتِ الْعَرَبُ فِي أَمْرِهِمْ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ أَشْعَارٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَشْهَرِ مَا قِيلَ فِيهِ قَوْلُ الْكُمَيْتِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْأَسَدِيِّ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَمْرِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ أُدْخِلَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: [البحر الطويل] مَنْ مُبَلِّغٌ عَنِّي مَعَدًّا وَطَيِّئًا ... وَكِنْدَةَ مَنْ أَصْغَى لَهَا وَتَسَمَّعَا خُذُوا الْعَقْلَ إِنْ أَعْطَاكُمُ الْعَقْلَ قَوْمُكُمْ ... وَكُونُوا كَمَنْ سِيمَ الْهَوَانَ فَأَرْتَعَا وَلَا تُكْثِرُوا فِيهَا الضِّجَاجَ فَإِنَّهُ ... مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجْمَعَا وَأَقْبَلَ أَقْوَامٌ بِحُرِّ وُجُوهِهِمْ ... وَأَقْبَلَ أَقْوَامٌ بِلَطْمَةِ أَسْفَعَا فَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تُعْطِكُمْ ... وَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تَمْنَعَا فَإِنْ مَاتَ زَمْلٌ فَالْإِلَهُ حَسِيبُهُ ... وَإِنْ عَاشَ زَمْلٌ فَاسْقِيَاهُ الْمُشَعْشَعَا وَإِنْ نَقَضُوا نُحْرِبْ عَلَيْهِ فَتِيلَهُ ... كَرَهْطِ كُلَيْبٍ أَوْ أَعَزَّ وَأَمْنَعَا أَخُوهُ وَأَنْتُمْ مَعْشَرٌ لَا أَخَالَكُمُ ... فَصَبْرًا عَلَى ذُلِّ الْحَيَاةِ أَوِ اجْزَعَا فَغَضِبَ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ شِعْرِ الْكُمَيْتِ، وَيُقَالُ: بَلْ قَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ الْكُمَيْتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ أَسَدِيُّ فَقْعَسِيُّ أَيْضًا، فَهَجَاهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَافِعٍ أَخُو سَالِمِ بْنِ دَارَةَ وَتَشَهَّرَ عَلَى بَنِي أَسَدٍ آكِلُ الْكِلَابِ , وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي وَالِبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ طَوِيَ أَيَّامًا , فَذَبَحَ كَلْبَهُ فَشَوَاهُ وَأَكَلَهُ، فَلَامَهُ قَوْمُهُ فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَافِعٍ: [البحر الرجز] وَأَدْنَيْتُ جِلْبَابِي عَلَى نَبْتِ لِحْيَتِي ... وَأَخْرَجَتُ لِلنَّاسِ الْبَنَانَ الْمُخَضَّبَايَا فَقْعَسِيُّ لِمَ أَكَلْتَهُ لِمَهْ ... لَوْ جَاءَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَّمَهْ لَمَا تَرَكْتَ لَحْمَهُ وَلَا دَمَهْ وَقَالَ: [البحر الطويل] إِذَا فَقْعَسِيٌّ جَاعَ يَوْمًا بِبَلْدَةٍ ... وَكَانَ سَمِينًا كَلْبُهُ فَهُوَ آكِلُهْ قَبِيلَةٌ لَا الْأَصْلُ مِنْ أَصْلِ خِنْدَفٍ ... وَلَا مِنْ نِزَارٍ فِي الْيَهُودِ وَسَائِلُهْ وَالَّذِي أَكَلَ الْكَلْبَ وَالِبِيٌّ، وَلَكِنَّ ابْنَ دَارَةَ هَجَا بِهِ فَقْعَسَا مِنْ رَهْطِ الْكُمَيْتِ، فَقِيلَ فِي هَذَا السَّبَبِ أَشْعَارٌ كَثِيرَةٌ تَرَكْتُهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهَا ذِكْرٌ إِلَّا أَبْيَاتًا قَالَهَا شُعَيْبُ بْنُ ثَوَابَةَ الْفَزَارِيُّ مَدَحَهُ فِيهَا: [البحر الكامل] وَإِلَيْكَ يَا عُثْمَانُ كُلِّفْنَا السُّرَى ... بِرِكَابِنَا قُحْمًا تَهِرُّ زَمَانَهَا يَطْلُبْنَ يَوْمَ عِصَابَةٍ حَلَبَتْ وَمَا ... وَاتَيْنَ بَعْدَ بَلَائِهَا أَحَسَابَهَا بِالتُّرْكِ مِنْكَ وَقَائِعٌ مَشْهُورَةٌ ... وَالرُّومُ كَانَ عَلَى يَدَيْكَ هَوَانُهَا
تاريخ المدينة · Hadith 1988
Sanad
قَالَ أَبُو شِهَابٍ: قَالَ مَسْعُودُ بْنُ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيُّ:
