حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " قَدِمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَالٍ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ سُرُورَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا قَدِمْتَ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ لَهُ وَجْهًا لَا يَرُدُّنِي عَلَى الْكُوفَةِ أَبَدًا، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَجَعَلَ الْمُغِيرَةُ لِبُحْرَانَ حَاجِبِ عُثْمَانَ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِخَبَرِ مَنْ يَسْتَعْمِلُ عُثْمَانُ إِذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدًا عَلَى الْكُوفَةِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: فَقَدِ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَتَى الْمُغِيرَةُ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ شَكَانِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، أَوْ بَلَغَكَ عَنِّي أَمَرٌ كَرِهْتَهُ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: لِمَ عَزَلْتَنِي وَاسْتَعْمَلْتَ سَعْدًا؟ قَالَ: «وَكَانَ ذَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْقَالَ: «وَمَنْ أَخْبَرَكَ؟» قَالَ: الْأَمْرُ أَشْنَعُ مِنْ ذَاكَ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَلْ أَعْلَمْتَ أَحَدًا؟ قَالَ: لَا، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمُغِيرَةِ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي مَنْ أَخْبَرَكَ أَوْ لَأُسِيلَنَّ دَمَكَ» قَالَ: لَأَقُصَّنَّ لَكَ، فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَا بِبُحْرَانَ فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُطَافَ بِهِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ هَوْذَةُ السُّلَمِيُّ: [البحر الوافر] لَا بَعْدَ بُحْرَانَ يُفْشِي سِرَّنَا مَلِكٌ ... سِتُّونَ سَوْطًا وَرَأْسٌ بَعْدُ مَحْلُوقُ وَطِيفَ فِي السُّوقِ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا ... لَمْ يَلْقَهُ قَبْلَهُ فِي النَّاسِ مَخْلُوقُ قَالَ: «فَعَابَ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ»
تاريخ المدينة · Hadith 1936
Sanad
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ،
