حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَكَى رُعَافًا فَدَعَا حُمْرَانَ فَقَالَ: «اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ بَعْدِي» ، فَكَتَبَ لَهُ، فَانْطَلَقَ حُمْرَانُ فَقَالَ: لِيَ الْبُشْرَى، قَالَ: «لَكَ الْبُشْرَى، وَذَاكَ مَاذَا؟» قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: «أَكَانَ يَصْلُحُ لَكَ أَنْ تَكْتُبَ لِيَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِكَ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَاسِبَنِي فِي أَهْلِي أَلَّا أَكُونَ أَعْدِلُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟» فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ، أَحُمْرَانُ أَخْبَرَكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «يَا حُمْرَانُ فَأُعَاهِدُ اللَّهَ أَلَّا تُسَاكِنَنِي أَبَدًا» ، فَأَخْرَجَهُ، «وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ وَلَّيْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ يَوْمَ وُلِّيتُهُ وَأَنْتَ تَقْدِرُعَلَى أَنْ تَصْرِفَ ذَلِكَ إِلَى نَفْسِكَ، أَوْ تُوَلِّيَهُ مَنْ بَدَا لَكَ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَمَسُّ بِكَ يَوْمَئِذٍ رَحِمًا مِنِّي إِلَّا رَجَاءَ الصِّلَةِ وَالْإِحْسَانِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟» فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي قَدِ اجْتَهَدْتُ وَلَمْ آلُ أَنْ أَجِدَ خَيْرَ عِبَادِهِ، أَمَّا أَنَا فَكَانَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَوْضِعِي مَا لَمْ أَكُنْ لِأَلِيَهَا، وَأَمَّا أَنَا فَاجْتَهَدْتُ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَوَلَّيْتُ أَمْرَهُمْ خَيْرَهُمْ، فَإِذَا سَأَلَنِي قُلْتُ: «يَا رَبُّ وَلَّيْتُ أَمْرَهُمْ خَيْرَهُمْ فِيمَا أَعْلَمُ» ، قَالَ عُثْمَانُ: «فَاجْتَهَدْتَ أَنْتَ لِنَفْسِكَ وَحَرَصْتَ، وَأَنَا وَاللَّهِ مَا آلُو أَنْ أَجْتَهِدَ وَأَحْرِصَ فِي أَفْضَلِ مَنْ أَعْلَمُ، وَاللَّهِ لَا أَفْتِكُ هَذَا مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَدًا» ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ انْصَرَفَ، فَقَامَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ فَدَعَا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ مَا وَلَّانِي فَأَمِتْنِي قَبْلَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ»
تاريخ المدينة · Hadith 1934
Sanad
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:
