حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ جُنَيْدِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمَمَةَ الدَّوْسِيُّ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا مَعَهُ ابْنَتُهُ أُمُّ عَمْرٍو خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، وَخَلَّفَهَا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَوْصَى بِهَا حَتَّى يُزَوِّجَهَا كُفْئًا، وَإِنْ كَانَ بِفِتَالٍ، قَالَ: فَاسْتُشْهِدَ بِالشَّامِ فَأَتَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْتَلِي الْمِنْبَرَ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ وَكَبَّرَ: " يَا مَنْ لَهُ فِي أَحْسَنِ النَّاسِ، أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ ابْنَتِي أُمِّ عَمْرٍو بِنْتِ جُنَيْدِبٍ، وَلْيَنْظُرْ رَجُلٌ مَنْ هُوَ - وَحَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ - فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا نا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَابْذُلْ فَإِنَّهَا مُتَيَسِّرَةٌ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا، فَعَجِّلْ، فَوَثَبَ فَجَاءَ بِصَدَاقِهَا فَدَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْتَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ بُنَيَّتِي؟ قِيلَ: هِيَ ذِهْ، فَجَاءَتْ فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةِ ابْسُطِي حَبْوَتَكِ، فَبَسَطَتْ مُقَدَّمَ ثَوْبِهَا فَنَثَرَ فِيهِ الدَّرَاهِمَ وَقَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي، قَالَتْ: وَمَا هَذِهِ الدَّرَاهِمُ يَا أَبَتَاهُ؟ قَالَ: هَذِهِ صَدَاقُكِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَنَثَرَتْهَا وَقَالَتْ: وَاسَوْأَتَاهُ، فَقَالَ لِحَفْصَةَ: يَا أُخْتَاهُ صَفِّرُوا يَدَيْهَا، وَاصْبِغُوا لَهَا ثَوْبَيْنِ، وَتَصَدَّقِي يَا بُنَيَّةِ مِنْ صَدَاقِكِ عَلَى بَعْضِ قَوْمِكِ، ثُمَّ قَالَ لِحَفْصَةَ: اخْرُجِي بِهَا اللَّيْلَةَ حَتَّى تَدْفَعِيهَا إِلَي عُثْمَانَ فَخَرَجَتْ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَمَانَةٌ فِي عُنُقِي وَمَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ حَتَّى لَحِقَهَا، ثُمَّ مَضَى حَتَّى دَقَّ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ، فَبَنَى عَلَيْهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَعَدَ عِنْدَهَا فَأَطَالَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ أَقَمْتَ عِنْدَ هَذِهِ الدَّوْسِيَّةِ إِقَامَةً مَا كُنْتَ تُقِيمُهَا عِنْدَ النِّسَاءِ قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ خَلَّةٍ أَشْتَهِي أَنْ تَكُونَ فِي امْرَأَةٍ إِلَّا وَقَدْ وَجَدْتُهَا فِيهَا إِلَّا خَلَّةً، وَجَدْتُهَا صَغِيرَةً، أَخَافُ أَلَّا يَكُونَ لَهَا وَلَدٌ، قَالَ: فَابْتَسَمَتِ ابْتِسَامَةً سَمِعَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَامَ سَعِيدٌ رَفَعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحِجَابَ فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكِ يَا بِنْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَتْ: لَا شَيْءَ، قَالَ: لَتُخْبِرِينِي، قَالَتْ: سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لِمَنْ نِسْوَةٍ مَا دَخَلَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ شَرِيفٍقَطُّ فَحَمَلَتْ حَتَّى تَلِدَ سَيِّدَا مِنْهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، قَالَ: فَلَمْ تَرَ حَمْرَاءَ وَحَتَّى رَأَيْتُهَا عَلَى رَأْسِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَوَلَدَتْ لِعُثْمَانَ، عَمْرًا، وَمُحَمَّدًا، وَأَبَانَ، وَأُمَّ عَمْرٍو، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تُقْبِلُ النِّسَاءَ فَلَمَّا كَانَ. . . . . . . . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ فَإِذَا هِيَ تُطْلِقُ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَلَدَتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا وَلَدْتِ؟ قَالَتْ: غُلَامًا، قَالَتْ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ شَرِيفُ قَوْمٍ فَسُمِّيَ بِاسْمِهِ أَوَّلُ مَوْلُودٍ يُولَدُ فِي قَوْمِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ حَظُّهُ، فَقَدْ أَسْمَيْتُهُ عُمَرَ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَجَاءَنِي رَسُولُ أُمِّ عَمْرٍو بِنْتِ جُنَيْدِبٍ فَأَجِدُهَا تُطْلِقُ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَلَدَتْ، فَقَالَتْ: مَا وَلَدْتُ؟ قُلْتُ: غُلَامًا، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ شَرِيفُ قَوْمٍ قَطُّ تَسَمَّى بِاسْمِهِ أَوَّلُ مَوْلُودٍ يُولَدُ فِي قَوْمِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ حَظُّهُ، وَقَدْ سَمَّيْتُهُ عُمَرَ، قُلْتُ: هَيْهَاتَ سَبَقَتْكِ الْفَيْدَرِيَّةُ امْرَأَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَتْ: فَإِذَنْ هُوَ عَمْرٌو "
تاريخ المدينة · Hadith 1830
Sanad
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زِيَادٍ،
