حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كِرَازٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ الدَّانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِلْجٌ مِنْ هَذِهِ الْعَجَمِ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْأَرْحَاءَ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ، فَأَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سَيِّدِي يُكَلِّفُنِي مَا لَا أُطِيقُ، قَالَ: مَا تَعْمَلُ؟ قَالَ: لِي أَرْحَاءُ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ، قَالَ: فَأَدِّإِلَى سَيِّدِكَ خَرَاجَكَ، فَخَرَجَ الْعِلْجُ يَتَحَطَّمُ غَضَبًا، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَمَعَهُ دِرَّتُهُ، فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَفِيهِ رِجَالٌ قَدْ صَلُّوا مِنَ اللَّيْلِ فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ رَجُلًا رَجُلًا فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ طَالَ مَا فَسَيْتُمْ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ، فَوَثَبَ الْعِلْجُ فَطَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ، أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَلَمْ تَعْمَلْ شَيْئًا جَازَتْ فِي الْجَنْبِ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَهَجَمَتْ عَلَى جَوْفِهِ فَنَادَى: يَا لِلْمُسْلِمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ، فَحُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدُخِلَ بِهِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقُتِلَ الْعَبْدُ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيْحَكُمْ أَنَالَ الْعَبْدُ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا بِحَمْدِ اللَّهِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَجَعَلُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَقَالَ: أَبْأَسُ أَنْ أَكُونَ قُتِلْتُ؛ فَقَدْ قُتِلْتُ، فَقَالُوا: أَمَا إِنَّهُ إِنْ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ وَكُنْتَ، قَالَ الْحَسَنُ: لَا وَاللَّهِ مَا يَخَافُونَ أَنْ يُفْرِطُوا، قَالَ: فَعَلَّمُونِي بِهَا وَلَوَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ كَفَافًا، وَسُلِّمَ لِي مَا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي لَمْ آلُ وَلَا أَدْرِي، قَالَ الْحَسَنُ: أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ حَفْصَةُ: ايْذَنْ لِي فَأَدْخُلْ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا تُدْخِلِي عَلَيَّ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: وَاللَّهِ لَتَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَأَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قُمْ فَإِنَّهَا دَاخِلَةٌ، فَدَخَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْهُ صَرِيعًا ذَهَبَتْ لِتَبْكِيَ، فَقَالَ: لَا تَبْكِ إِنَّمَا يَبْكِي الْكَافِرُ، قَالَ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «وَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ أُوَلِّيهَا إِيَّاهُ أَعْلَمُ أَنْ قَدْ وَضَعْتُهَا مَوْضِعًا لَيْسَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَسَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ لَوْ أَدْرَكْتُهُمَا، وَلَاتُؤَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا إِلَّا عَالِمًا، وَلْيُصَلِّ بِكُمْ صُهَيْبٌ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَلْيَجْتَمِعْ سِتَّةٌ مِنْكُمْ فِي بَيْتٍ فَلَا يَخْرُجُوا حَتَّى يَسْتَخْلِفُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا، وَلَا يَخْتَلِفُوا» فَفَعَلُوا كَمَا أَمَرَهُمْ، فَجَعَلُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَا فُلَانُ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيْكَ لَئِنِ اسْتُخْلِفْتَ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: أَرِنِي يَدَكَ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ
تاريخ المدينة · Hadith 1637
Sanad
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كِرَازٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ الدَّانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ،
