2612) وَحَدِيث ضَمرَة، عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من ملك ذَا رحم محرم فقد عتق ". ذكره من طَرِيق النَّسَائِيّ، ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: عللوا هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ. وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين: لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة عِلّة فِيهِ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة. والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة، وَلَا يضرّهُ انْفِرَاده بِهِ، وَلَا إرْسَال من أرْسلهُ، وَلَا تَوْقِيف من وَقفه. انْتهى كَلَامه. وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، [وَالْعلَّة الَّتِي أعله بهَا هِيَ للترم] ذِي فَإِنَّهُ قَالَ: لم يُتَابع ضَمرَة على هَذَا الحَدِيث. وَهُوَ حَدِيث خطأ عِنْد أهل الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَا أعلم أَن امْرأ روى هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان غير ضَمرَة، وَهُوَ حَدِيث مُنكر. وضمرة هُوَ ابْن ربيعَة، بَيَانه عِنْد التِّرْمِذِيّ. وَلَو نظرت جَمِيع مَا ذكر حَدِيثا حَدِيثا، لم تَجِد من جَمِيعهَا مَا رُوِيَ مُتَّصِلا، وَلم يرو من وَجه مُنْقَطِعًا، إِلَّا الْأَقَل الأنزر، بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقسم الآخر الَّذِي لَا يكَاد يعْدم فِي حَدِيث أَن يرْوى تَارَة مُتَّصِلا وَتارَة مُرْسلا أَو مُنْقَطِعًا، وَمَا ذَاك إِلَّا قُوَّة للْخَبَر، وَدَلِيل على شهرته، وتحدث النَّاس بِهِ، فَجعل ذَلِك من علل الْأَخْبَار شَيْء لَا معنى لَهُ. وَالْقَوْل فِي ذَلِك وَفِي تَصْحِيحه، لَيْسَ من هَذَا الَّذِي نَحن فِيهِ، وَقد أريتك اضْطِرَاب رَأْي هَذَا الَّذِي نَنْظُر مَعَه مَا أورد من الْأَحَادِيث. وَبِاعْتِبَار مَا اخْتَرْت، صححت مَا مر فِي هَذَا الْبَاب وَفِي غَيره من غَيره من هَذَا النَّوْع فاعلمه. وَأما الْفضل الآخر، وَهُوَ إعلال الْأَحَادِيث بِأَن تروى تَارَة مَرْفُوعَة، وَتارَة مَوْقُوفَة، فَهُوَ أَيْضا مَوضِع اضْطِرَاب فِيهِ كَذَلِك، وَاخْتلف فِيهِ عمله.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2612
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
