2552) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس: " خير الصَّحَابَة أَرْبَعَة ". وَقَالَ فِيهِ: حسن غَرِيب، لم يسْندهُ كَبِير أحد. هَذَا مَا اتبعهُ، وَلم يتَبَيَّن مِنْهُ الْمَانِع من تَصْحِيحه إِيَّاه، وَبَيَان ذَلِك فِي كتاب التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ كو [نه عَن الزُّهْرِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مُرْسلا، لَا يذكر فِيهِ] ابْن عَبَّاس، ومعضلا لَا [يذكر فِيهِ عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس. وَهَذَا] لَيْسَ بعلة فِي الْأَخْبَار، فَإِنَّهُ لَا بعد فِي أَن يكون عِنْد الزُّهْرِيّ فِي ذَلِك أَنه مُسْند، فَيحدث بِهِ كَذَلِك. وينقسم الآخذون عَنهُ إِلَى حَافظ واع، يَأْتِي بِهِ على مَا حَدثهمْ بِهِ، وَإِلَى شَاك فِي ذكر الصَّحَابِيّ، أَو لَا يتَحَقَّق من هُوَ، فيسقطه ويصنع ذَلِك آخر فِي الصَّحَابِيّ والتابعي، فيعضل إرْسَاله. وَقد يُمكن أَن يكون ذَلِك من الزُّهْرِيّ نَفسه، أَن يحدث بِهِ تَارَة مُسْندًا، وَتارَة مُرْسلا، وَتارَة معضلا، إِمَّا لشك بعد تَيَقّن، فأسقط مَا شكّ فِيهِ، أَو لتحَقّق بعد تشكك، كَمَا يجْرِي فِي المناظرات والمحاورات من ترك أَسَانِيد الْأَخْبَار، فَسَمعهُ مِنْهُ الروَاة كَذَلِك، وَالله أعلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2552
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
