2530) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد فِي سَاعَة الْجُمُعَة، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " يَوْم الْجُمُعَة ثنتا عشرَة سَاعَة " الحَدِيث. ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث الجلاح مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان. لم يزدْ على هَذَا. وَظَاهره أَنه تَضْعِيف مِنْهُ للْخَبَر؛ فَإِن مَا هُوَ عِنْده صَحِيح لَا يُنَبه على أحد من رُوَاته هَذَا النَّوْع من التَّنْبِيه، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَقُول: فِي إِسْنَاده فلَان، وَهُوَ ثِقَة، أَو ينْفَرد بِهِ فلَان، وَهُوَ ثِقَة، فَأَما إِذا قَالَ: فِي إِسْنَاده فلَان من غير مزِيد، فَأكْثر مَا يَقُول ذَلِك فِيمَن هُوَ مَشْهُور بالضعف، فَيكون ذَلِك الْخَبَر مُعْتَلًّا بِهِ. وَفِي النَّادِر يَقع لَهُ أَن يَقُول: فِي إِسْنَاده فلَان، وَيكون فلَان المنبه عَلَيْهِ ثِقَة، وَمَا وَقع لَهُ من ذَلِك، فَالظَّاهِر فِيهِ أَنه غلط مِنْهُ. وَقد تقدم التَّنْبِيه على الْوَاقِع لَهُ من ذَلِك. والجلاح هَذَا، يَنْبَغِي على أَصله أَن يقبل رِوَايَته، فَإِنَّهُ عهد ذَلِك مِنْهُ فِي أَمْثَاله من المساتير الَّذين يروي عَن أحدهم اثْنَان فَأكْثر، وَلَا يعلم فِيهِ جرحة، وَلَا سِيمَا فِيمَا هُوَ من أَحَادِيث رغائب الْأَعْمَال، وَلَيْسَ مِمَّا فِيهِ حكم، وَهَذَا الحَدِيث من ذَلِك. والجلاح الْمَذْكُور، هُوَ أَبُو كثير الْمصْرِيّ، مولى عمر بن عبد الْعَزِيز، يروي عَن حَنش الصَّنْعَانِيّ، وَسَعِيد بن سَلمَة، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، روى عَنهُ اللَّيْث بن سعد، وَعَمْرو بن الْحَارِث، وَعبيد الله بن أبي جَعْفَر، وَابْن لَهِيعَة، وَقد أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله فِي كِتَابه. وَوَثَّقَهُ ابْن عبد الْبر، وَرُوِيَ عَن يزِيد بن أبي حبيب أَنه قَالَ: كَانَ رضَا ذكر ذَلِك. . وَلَيْسَ فِي الْإِسْنَاد من يسْأَل عَنهُ سواهُ. قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن الجلاح مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان، حَدثهُ أَن أَبَا سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن، حَدثهُ عَن جَابر. فَذكره.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2530
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
