2514) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن امْرَأَة من بني النجار، قَالَت: " كَانَ بَيْتِي من أطول بَيت حول الْمَسْجِد، فَكَانَ بِلَال يُؤذن عَلَيْهِ " الحَدِيث. ثمَّ رده بِأَن قَالَ: الصَّحِيح الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيهِ أَن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل. وَيَجِيء على أَصله أَن يكون هَذَا صَحِيحا من جِهَة الْإِسْنَاد؛ فَإِن ابْن إِسْحَاق عِنْده ثِقَة، وَلم يعرض لَهُ الْآن إِلَّا من جِهَة مُعَارضَة غَيره، وَهَذَا لَيْسَ من نظر الْمُحدث، وَإِذا نظر بِهِ الْفَقِيه تبين لَهُ مِنْهُ خلاف مَا قَالَ هُوَ: من أَنه معَارض، وَذَلِكَ أَنه لَا يتَحَقَّق بَينهمَا التَّعَارُض إِلَّا بِتَقْدِير أَن يكون قَوْله: " إِن بِلَالًا يُنَادي بلَيْل " فِي سَائِر الْعَام. وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي رَمَضَان. وَالَّذِي نقُول بِهِ فِي هَذَا الْخَبَر، هُوَ أَنه حسن، وَمَوْضِع النّظر مِنْهُ أَن هَذِه النجارية، لَا تعلم، وَمَا ادَّعَت لنَفسهَا من مزية الصُّحْبَة، لم يقلهُ عَنْهَا غَيرهَا، وَالله أعلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 2514
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
