أَرَادَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ سَفَرًا، فَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رِكَابُهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْفُقُوا عَلَيَّ فَإِنَّ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَاجَةً، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَرَى هَذِهِ الْأَعَاجِمَ قَدْ كَثُرَتْ بِبَلَدِكَ فَاحْتَرِسْ مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدِ اعْتَصَمُوا بِالْإِسْلَامِ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحْمَرَ أَزْرَقَ مِنْهُمْ قَدْ جَالَ فِي هَذِهِ، وَنَخَسَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا فَعَلَ عُيَيْنَةُ؟ قَالُوا: هُوَ بِالْجِبَابِ، قَالَ: «إِنَّ بِالْجِبَابِ لَرَأْيًا، وَاللَّهِ مَا أَخْطَأَ بِأُصْبُعِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي طَعَنَنِي فِيهِ الْكَلْبُ»
