وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّهَا كَتَبَتْ لَهُ فِي الْأَرْضِ بِهَذَا الْكَلَامِ، وَكَتَبَ إِلَى جَنْبِهِ جَوَابَهُ، وَأَنَّ مُجَاشِعًا كَبَّ عَلَى الْكِتَابَيْنِ إِجَانَةً أَوْ جَفْنَةً، وَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ قَرَأَهَا لَهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، أَنَّهُ زَادَ فِي الشِّعْرِ، وَالشِّعْرُ: [البحر البسيط] هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا ... أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ وَهَذَا الْبَيْتُ هُوَ الَّذِي سَمِعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَيَّرَ نَصْرًا قَالَ: فَزَادَ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ: إِلَى فَتًى طَيِّبِ الْأَعْرَاقِ مُقْتَبِلِ ... سَهْلِ الْمُحَيَّا كَرِيمٍ غَيْرِ مِلْجَاجِ تُنَمِّيهِ أَعْرَاقُ صِدْقٍ حِينَ تَنْسُبُهُ ... وَذِي نَجْدَاتٍ عَنِ الْمَكْرُوهِ فَرَّاجِ سَامِي النَّوَاظِرِ مِنْ فِهْرٍ لَهُ كَرَمٌ ... تُضِيءُ سُنَّتُهُ فِي الْحَالِكِ الدَّاجِ فَكَتَبَ نَصْرٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ حَوْلٍ: [البحر الطويل] لَعَمْرِي لَئِنْ سَيَّرْتَنِي وَحَرَمْتَنِي ... وَمَا نِلَتُ ذَنْبًا إِنَّ ذَاكَ حَرَامُ وَمَا نُلْتُ ذَنْبًا غَيْرَ ظَنٍّ ظَنَنْتَهُ ... وَفِي بَعْضِ تَصْدِيقِ الظُّنُونِ أَثَامُ أَإِنْ غَنَّتِ الدَّلْفَاءُ يَوْمًا بِمُنْيَةٍ ... وَبَعْضُ أَمَانِيِّ النِّسَاءِ غَرَامُ ظَنَنْتَ بِيَ الظَّنَّ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ ... بَقَاءٌ فَمَا لِي فِي النَّدِيِّ كَلَامُ فَأَصْبَحْتُ مَنْفِيًّا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ ... وَقَدْ كَانَ لِي بِالْمَكَّتَيْنِ مُقَامُ وَيَمْنَعُنِي مِمَّا تَظُنُّ تَكَرُّمِي ... وَآبَاءُ صِدْقٍ سَالِفُونَ كِرَامُوَيَمْنَعُهَا مِمَّا ظَنَنْتَ صَلَاتُهَا ... وَفَضْلٌ لَهَا فِي قَوْمِهَا وَصِيَامُ فَهَاتَانِ حَالَانَا فَهَلْ أَنْتَ رَاجِعِي ... فَقَدْ جُبَّ مِنِّي كَاهِلٌ وَسَنَامُ إِمَامَ الْهُدَى لَا تَبْتَلِي الطَّرْدَ مُسْلِمًا ... لَهُ حُرْمَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَزِمَامُ وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: قُلْ لِلْإِمَامِ الَّذِي تُخْشَى بَوَادِرُهُ ... مَا لِي وَلِلْخَمْرِ أَوْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ إِنِّي غَنِيتُ أَبَا حَفْصٍ بِغَيْرِهِمَا ... شُرْبِ الْحَلِيبِ وَطَرْفٍ فَاتِرٍ سَاجِ إِنَّ الْهَوَى ذَمَّهُ التَّقْوَى فَحَبَسَهُ ... حَتَّى أُقِرَّ بِأَلْجَامٍ وَأَسْرَاجِ أُمْنِيَةٌ لَمْ أُصِبْ مِنْهَا بِضَائِرَةٍ ... وَالنَّاسُ مِنْ هَالِكٍ فِيهَا وَمِنْ نَاجِ لَا تَجْعَلِ الظَّنَّ حَقًّا أَوْ تُبَيِّنُهُ ... إِنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الرَّاجِ وَيُقَالُ: إِنَّ الشِّعْرَ مَصْنُوعٌ إِلَّا الْبَيْتَ الْأَوَّلَ الَّذِي سَمِعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
تاريخ المدينة · Hadith 1428
Sanad
وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ
