تَبْغَضُ الْأُخْرَى، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ أَمْلَكُ بِنَا لَا يَصْلُحُ آخِرُهُ إِلَّا بِمَا صَلُحَ أَوَّلُهُ، وَلَا يَتَحَمَّلُهُ إِلَّا أَفْضَلُكُمْ مَقْدِرَةً، وَأَمْلَكُكُمْ لِنَفْسِهِ، أَشَدُّكُمْ فِي حَالِ الشِّدَّةِ، وَأَسْلَسُكُمْ فِي حَالِ اللِّينِ، وَأَعْمَلُكُمْ بِرَأْيِ ذَوِي الرَّأْيِ، لَا يَتَشَاغَلُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ، وَلَا يَحْزَنُ لِمَا يَنْزِلُ بِهِ، وَلَا يَسْتَحِي مِنَ التَّعَلُّمِ، وَلَا يَتَحَيَّرُ عِنْدَ الْبَدِيهَةِ، قَوِيٌّ عَلَى الْأُمُورِ، لَا يُخَوَّرُ لِشَيْءٍ مِنْهَا ضِدَّهُ بِعُدْوَانٍ وَلَا تَقْصِيرٍ، يَرْصُدُ لَمَّا هُوَ آتٍ عَتَادَهُ مِنَ الْحَذَرِ وَالظُّلَمِ، وَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» . ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ، فَحَمَلَ السَّاخِطَ إِمَارَتَهُ الرَّاضِي بِهَا عَلَى الدُّخُولِ مَعَهُمْ تَوَصُّلًا
