عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَبَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ جَمَعَ النَّاسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي مَا قَدْ تَرَوْنَ، وَلَا أَظُنُّنِي إِلَّا مَيِّتٌ لِمَا بِي، وَقَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ أَيْمَانَكُمْ مِنْ بَيْعَتِي، وَحَلَّ عَنْكُمْ عُقْدَتِي، وَرَدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ مَنْ أَحْبَبْتُمْ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَمَّرْتُمْ فِي حَيَاةٍ مِنِّي كَانَ أَجْدَرَ أَنْ لَا تَخْتَلِفُوا بَعْدِي فَقَامُوا فِي ذَلِكَ وَخَلَّوْا عَلَيْهِ فَلَمْ تَسْتَقِمْ لَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: رَأْيُنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ رَأْيُكَ قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ تَخْتَلِفُونَ، قَالُوا: لَا قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ عَلَى الرِّضَى، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَمْهِلُونِي حَتَّى أَنْظُرَ لِلَّهِ وَلِدِينِهِ وَلِعِبَادِهِ، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ بِرَجُلٍوَوَاللَّهِ إِنَّكَ عِنْدِي لَهَا لَأَهْلٌ وَمَوْضِعٌ فَقَالَ: عُمَرُ فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الِاسْمِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: اكْتُبْ عُمَرَ
