حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ نَازِلٌ بِدَيْرِ مَرْوَانَ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا خَلْفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، فَجَلَسَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا كَبْشَةَ، هَلْ دَخَلْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ سَأَلْتَهُ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهُ بَعْدَ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: وَمَا حَدِيثُ سَهْلٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلٌ، " أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَاهُ، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمَا بِذَلِكَ، فَكَتَبَ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَحِيفَةً، فَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَكَانَ رَجُلًا رَحِيمًا فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَلَفَّهَا فِي عِمَامَتِهِ، وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَإِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُرَانِي ذَاهِبٌ إِلَى قَوْمِي بِصَحِيفَةٍ كَصَحِيفَةِالْمُتَلَمِّسِ لَا يَدْرِي مَا فِيهَا؟ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحِيفَتَهُ فَنَظَرَ فَقَالَ: «قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِمَا أَمَرَ لَكَ فِيهَا» - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ: عَنْ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ: فَيُرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ - ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الدَّوَابِّ الْعُجْمَةِ، كُلُوهَا صَالِحَةً وَارْكَبُوهَا صَالِحَةً» ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ كَهَيْئَةِ الْمُتُشَخَّطِ: " آنِفًا يَقُولُ: أَذْهَبُ إِلَى قَوْمِي بِصَحِيفَةٍ كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، لَا يَدْرِي مَا فِيهَا، أَلَا وَمَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ " فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْغِنَى الَّذِي لَا تُبْتَغَى الْمَسْأَلَةُ مَعَهُ؟ فَقَالَ: «قُوتُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: يُقَالُ إِنَّ عُيَيْنَةَ كَانَ أَهْوَجَ مَجْدُودًا، وَإِنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ كَانَ عَاقِلًا مَحْدُودًا، فَكَانَ يُقَالُ: رَأْيُ عَامِرٍ، وَحَظُّ عُيَيْنَةَ
تاريخ المدينة · Hadith 1041
Sanad
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ
