629 - أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق يعني ابن راهويه أنبأ بقية بن الوليد ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن عتبة بن عبد السلمى ، حدثهم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : كيف كان أول شأنك (1) ؟ قال : « كانت حاضنتي (2) من بني سعد بن بكر ، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ، ولم نحمل معنا زادا ومكث أخي عند البهم ، فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فبطحاني (3) للقفا فشقا بطني ، ثم أخرجا قلبي فشقاه فاستخرجا منه علقتين (4) سوداوين ، ثم قال أحدهم لصاحبه : ائتني بماء ثلج ، فغسلا جوفي ثم قال : ائتني بماء برد ، فغسلا به قلبي ، ثم قال : ائتني بالسكينة ، فذرها في قلبي ، ثم قال أحدهما لصاحبه : حصه (5) ، فحاصه ، وختم عليه بخاتم النبوة ، ثم قال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة ، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم . فقال : لو أن أمته وزنت به لمال بهم ، ثم انطلقا فتركاني ، وفرقت (6) فرقا شديدا ، فانطلقنا حتى أتينا أمنا ، يعني التي أرضعته ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي ، فرحلت (7) بعيرها ، فحملتني على الرحل وركبت خلفي ، ثم انطلقا حتى أتينا أمنا ، يعني التي ولدته ، وحدثتها بالذي لقيت ، وقالت لها : أديت أمانتي وذمتي (8) فلم يروعها ذلك ، وقالت : إني رأيت كأنه نور خرج مني ، نور أضاءت منه قصور الشام » __________ (1) الشأن : الأمر والخطب والحال (2) الحاضِنَة : هي التي تربّي الطفل، والحَضَانة بالفتح : فِعْلُها (3) بطحه : ألقاه على وجهه (4) العلقة : القطعة من الدم الغليظ الجامد (5) حاصه : خاطه (6) الفرق : الخوف الشديد والفزع (7) رحل البعير : وضع عليه الرحل ، وهو كل شيء يعد للرحيل من مركب للبعير ووعاء للمتاع وغير ذلك (8) الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · Hadith 630
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
