641) وَالْآخر: " إِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم ". انْتهى كَلَام التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل. وَمِمَّنْ تبعه على هَذَا وَنَقله كَمَا هُوَ، أَبُو عمر بن عبد الْبر، وَمِمَّنْ نحا نَحوه أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم وَأَبوهُ، وَذَلِكَ أَن أَبَا مُحَمَّد، ترْجم باسم عبد الرَّحْمَن ابْن عسيلة، فَقَالَ فِيهِ: أَبُو عبد الله الصنَابحِي، نزل الشَّام، روى عَن أبي بكر الصّديق، روى عَنهُ مرْثَد بن عبد الله، وَرَبِيعَة بن يزِيد، غير أَن ربيعَة بن يزِيد يَقُول: عَن عبد الله الصنَابحِي: سَمِعت أبي يَقُول ذَلِك. هَذَا مَا ذكره بِهِ، وَبلا شكّ إِن هَذَا الَّذِي قَالُوهُ من أَمر أبي عبد الله: عبد الرَّحْمَن ابْن عسيلة الصنَابحِي، هُوَ كَمَا ذَكرُوهُ وَهُوَ رجل مَشْهُور الْخَيْر وَالْفضل، فَاتَتْهُ الصُّحْبَة بِمَوْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قبل وُصُوله إِلَيْهِ بِليَال، وَلَكِن التكهن بِأَنَّهُ المُرَاد بقول عَطاء بن يسَار: عَن عبد الله الصنَابحِي، وَنسبَة الْوَهم فِيهِ إِلَى مَالك، وَإِلَى من فَوْقه، كل ذَلِك خطأ وَلَا سَبِيل إِلَيْهِ إِلَّا بِحجَّة بَيِّنَة. وَمَالك - رَحمَه الله - لم ينْفَرد بِمَا قَالَ من ذَلِك عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء ابْن يسَار، بل قد وَافقه عَلَيْهِ أَبُو غَسَّان: مُحَمَّد بن مطرف، وَهُوَ أحد الثِّقَات، وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَأَبُو حَاتِم، وَأثْنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل، وَاتفقَ البُخَارِيّ وَمُسلم على الْإِخْرَاج [لَهُ] / والاحتجاج بِهِ.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 641
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
641)
