633) وَعَن صَفِيَّة بنت شيبَة، عَن امْرَأَة، قَالَت: رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يسْعَى فِي المسيل، وَيَقُول: " لَا يقطع الْوَادي إِلَّا شدا ". وَلم يرمه بِالْإِرْسَال وَلَا غَيره. فَهَذِهِ الْأَحَادِيث كلهَا صححها، وَهِي لَا يَنْبَغِي تصحيحها، وَالَّتِي قبلهَا صححها، وَفعله فِيهَا أقرب إِلَى الصَّوَاب، لشهادة التَّابِعين لمن لم يسم من رواتها بالصحبة / أَو الرِّوَايَة. وفعلاه فِي هذَيْن الصِّنْفَيْنِ مناقضان لما اعتراه فِي الْأَحَادِيث المبدوء بذكرها فِي رميه إِيَّاهَا بِالْإِرْسَال، لأجل أَن رواتها عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يسموا. وَهَذَا الصِّنْف الَّذِي لم يشْهد التَّابِعِيّ لأَحَدهم بالصحبة وَلَا بِالرُّؤْيَةِ، وَلَا بِالسَّمَاعِ، وَإِنَّمَا هُوَ زعمهم - اخْتلف النَّاس فِي تَصْحِيح أَحَادِيثه، فقبلها قوم، وردهَا بعض أهل الظَّاهِر، وَهُوَ الصَّوَاب عِنْدِي، وَذَلِكَ أَنهم لَو ادعوا لأَنْفُسِهِمْ أَنهم ثِقَات لم يقبل مِنْهُم، فَكيف يقبل مِنْهُم ادِّعَاء مزية الصُّحْبَة؟ وَأَبُو عمر بن عبد الْبر مِمَّن يصحح أَحَادِيث هَذَا الصِّنْف.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 633
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
633) وَعَن صَفِيَّة بنت شيبَة، عَن امْرَأَة،
