555) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الإِمَام ضَامِن، فَمَا صنع فَاصْنَعُوا ". ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا يصحح لمن قَالَ بِالْقِرَاءَةِ خلف الإِمَام. لم يزدْ على هَذَا، كَأَنَّهُ رأى هَذَا من أبي حَاتِم تَصْحِيحا لَهُ، فَترك النّظر فِي إِسْنَاده. وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لَيْسَ بتصحيح لَهُ من أبي حَاتِم، إِنَّمَا هُوَ بِمَثَابَة من يروي حَدِيثا صَحِيحا أَو سقيما ثمَّ يَقُول: هَذَا فِيهِ الْحجَّة لمن ذهب إِلَى كَذَا، يَعْنِي أَنه من متعلقاته إِن صَحَّ، أَو حَتَّى يدْفع بِمَا يُوجب دَفعه بِهِ. وَإِلَى هَذَا فَلَو / كَانَ تَصْحِيحا من أبي حَاتِم، لوَجَبَ مَعَ ذَلِك من النّظر فِي إِسْنَاده، مَا يجب مَعَ تَصْحِيح البُخَارِيّ، أَو مُسلم، أَو التِّرْمِذِيّ، أَو غَيرهم، فَإِنَّمَا تقبل الرِّوَايَة لَا الرَّأْي فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد. والْحَدِيث الْمَذْكُور سَاقه الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا، حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد، حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، حَدثنَا الْحميدِي، حَدثنَا مُوسَى بن شيبَة، عَن مُحَمَّد بن كُلَيْب، وَهُوَ ابْن جَابر [بن عبد الله، عَن جَابر] فَذكره. فَفِيهِ للبحث موضعان: أَحدهمَا هَل سمع مُحَمَّد بن كُلَيْب بن جَابر من جده جَابر أم لَا؟ فَإِنِّي رَأَيْت البُخَارِيّ لما ذكره إِنَّمَا قَالَ: يروي عَن مَحْمُود، وَمُحَمّد ابْني جَابر، فَأَما زِيَادَة ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه حَيْثُ قَالَ: روى عَن جَابر وَمُحَمّد ومحمود ابْني جَابر فَإِنَّمَا ذَلِك أَخذ من هَذَا الْإِسْنَاد، وَلَيْسَ فِي قَوْله: عَن جَابر، مَا يُؤذن بِسَمَاعِهِ مِنْهُ. والموضع الآخر، مُوسَى بن شيبَة، فَإِن ابْن حَنْبَل قَالَ: أَحَادِيثه مَنَاكِير. وَإِن كَانَ أَبُو حَاتِم قد قَالَ فِيهِ: صَالح الحَدِيث فَإِن الَّذِي مَسّه بِهِ أَحْمد جرح مُفَسّر.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 555
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
555) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر،
