437) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: " اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي جَفْنَة، فَأَرَادَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يتَوَضَّأ مِنْهَا " الحَدِيث. وَأتبعهُ تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ إِيَّاه، وَاعْتَرضهُ هُوَ بِكَوْن سماك يقبل التَّلْقِين. وَقد كَانَ يجب على أَصله فِي قبُول حَدِيث شريك بن عبد الله فِي بعض الْمَوَاضِع، أَن يكون هَذَا مُرْسلا، فَإِن شَرِيكا رَوَاهُ عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن مَيْمُونَة، قَالَت: " أجنبت فاغتسلت من جَفْنَة، فجَاء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " الحَدِيث. ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ، فَزَاد - كَمَا ترى - عَن مَيْمُونَة، فَيجب بِهِ أَن تكون رِوَايَة شُعْبَة، وَالثَّوْري، وَأبي الْأَحْوَص، عَن سماك، مُرْسلَة، إِذْ لم تذكر فِيهَا مَيْمُونَة، ويتبين بِرِوَايَة شريك، أَن ابْن عَبَّاس لم يشْهد ذَلِك، وَإِنَّمَا تَلقاهُ من مَيْمُونَة خَالَته، وَالله أعلم.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 437
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
