387) وَذكر أَيْضا بِهَذَا الْإِسْنَاد، أَن أَبَا أُمَامَة سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أَي الدُّعَاء أسمع؟ قَالَ: " شطر اللَّيْل الآخر، وأدبار الصَّلَوَات المكتوبات " وَذكر الحَدِيث. هَذَا نَص مَا أورد، وَلم يقل بإثره شَيْئا، فَاعْلَم الْآن، أَن مَا يرويهِ ابْن سابط عَن أبي أُمَامَة، هُوَ مُنْقَطع، وَلم يسمع مِنْهُ، وَحَدِيثه عَنهُ طَوِيل، تقتطع مِنْهُ - هَكَذَا - قطع بِحَسب تقاضي الْأَبْوَاب إِيَّاهَا، ذكره بِطُولِهِ عبد الرَّزَّاق. وَابْن سابط هَذَا هُوَ الجُمَحِي، مكي، ثِقَة، يُرْسل عَن عمر، وَاخْتلفُوا فِي حَدِيثه عَن جَابر: فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم /: إِنَّه مُتَّصِل وَزعم ابْن معِين أَنه مُرْسل، وَكَذَلِكَ عَن أبي أُمَامَة، الَّذِي هُوَ الْآن مَوضِع النّظر. قَالَ عَبَّاس الدوري: مثل ليحيى: سمع من أبي أُمَامَة؟ قَالَ: لَا، قيل: سمع من جَابر؟ قَالَ: لَا، هُوَ مُرْسل، كَانَ مَذْهَب يحيى أَنه يُرْسل عَنْهُم، وَلم يسمع مِنْهُم. وَقد تقدم فِي أول بَاب من هَذَا الْكتاب - وَهُوَ بَاب الزِّيَادَة فِي الْأَسَانِيد، من ذكر رِوَايَة ابْن جريج عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط - مَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الِاسْتِظْهَار عَلَيْهِ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثين وَغَيرهمَا من رِوَايَته عَنهُ، فَاعْلَم ذَلِك.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 387
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
