381) وَقد وَقع لأبي مُحَمَّد قَول يظنّ بِهِ مِنْهُ خلاف هَذَا، فِي حَدِيث يحيى عَن / زيد. وَذَلِكَ أَنه لما ذكر الذَّهَب للنِّسَاء قَالَ: وَقد خرج الْمَنْع من التحلي بِالذَّهَب للنِّسَاء، عَن ثَوْبَان وَحُذَيْفَة، وَأبي هُرَيْرَة، وَأَسْمَاء بنت يزِيد، وَغَيرهم، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَالصَّحِيح الْإِبَاحَة للنِّسَاء، وَذكر ذَلِك النَّسَائِيّ، وَأَبُو دَاوُد. يعْنى أَن الْأَحَادِيث عَن هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة بِالْمَنْعِ، ذكرهَا النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد، وضعفها - كَمَا ترى - بقوله: وَالصَّحِيح الْإِبَاحَة، وَقد بَينا أمرهَا فِي مَوْضِعه. فَكَانَ مِنْهَا حَدِيث ثَوْبَان، لم نجد لَهُ عِلّة يرميه بهَا إِلَّا أَنه من رِوَايَة يحيى ابْن أبي كثير، عَن زيد بن سَلام، وعَلى أَنه مثل الْحَدِيثين الْمُتَقَدِّمين، قَالَ فِيهِ: حَدثنِي زيد، عَن أبي سَلام، عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي، عَن ثَوْبَان، فَهُوَ - وَالله أعلم - مِمَّا أجَازه، وَلَكِن مَعَ هَذَا لم يره أَبُو مُحَمَّد صَحِيحا. وَقد ذكرنَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ وَمَتنه، فِي الْموضع الَّذِي ذكرنَا فِيهِ جَمِيعهَا، وَهُوَ بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ضعفها وَلم يبين عللها. وَقد ذكرنَا أَيْضا - فِيمَا تقدم - وهمه فِي عده فيهم حُذَيْفَة، والْحَدِيث بذلك إِنَّمَا هُوَ عَن أُخْته.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 381
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
