حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ» قَالَ: إِنِّي أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِ أَوْلَادِهِمْ، مِنْ ذَاكَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُمْ، فَأَذِنَ لَهُ. فَلَمَّا أَتَى قَوْمَهُ أَذَّنَ فِيهِمْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُمْ، فَقَتَلُوهُفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَثَلَ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ آلِ يَاسِينَ» قَالَ: " وَكَانَ صَاحِبُهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ، وَكَانَ نَجَّارًا فَقَالَ: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] ، {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [يس: 21] ، وَقَالَ: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 22] ، {أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونَ} [يس: 23] ، {إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يس: 24] ، {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونَ} [يس: 25] ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوا قَدُومَهُ مِنْ قُفَّتِهِ فَضَرَبُوهُ بِهِ عَلَى دِمَاغِهِ، فَقَتَلُوهُ، فَقِيلَ لَهُ: {ادْخُلِ الْجَنَّةَ} [يس: 26] ، فَلَمَّا دَخَلَهَا ذَكَرَ قَوْمَهُ قَالَ: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} [يس: 26] ، {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 27]حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُ، رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَثَلُهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ» . وَرَثَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: [البحر البسيط] فَازَتْ ثَقِيفٌ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَحْمُودِ ... وَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فِي إِثْمٍ وَتَفْنِيدِ بِقَتْلِهِمْ رَجُلًا قَدْ كَانَ يُخْبِرُهُمْ ... عَنِ النَّبِيِّ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَرْدُودِ فَكَذَّبُوهُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ ... بَغْيًا وَلَمْ يَثْبُتُوا مِنْهُ بِمَوْعُودِ وَقَالَ كَافِرُهُمْ هَذَا يُرِيدُكُمْ ... شَرًّا فَقُومُوا إِلَيْهِ بِالْجَلَامِيدِفَلَوْ شَهِدْتُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمْ ... إِذْ يَرْجُمُونَكَ يَا عُرْوَ بْنَ مَسْعُودٍ لَوَافَقُوا مُرْهَفَاتٍ لَا يَزَالُ لَهَا ... يَوْمًا قَتِيلًا عَلَيْهِ الطَّيْرُ بِالْبِيدِ
تاريخ المدينة · Hadith 964
Sanad
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ،
