قال أبو أحمد : أحسن ما سمعنا في الرجل ، يتصدق بالصدقة الأصل أو الدابة أو الرأس أو العرض ، وأحبه إلينا ، أنه لا يشتريها ولا يقبلها هبة ، ولا صدقة ، ولا ثوابا ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر في الفرس الذي كان حمل عليه : « لا تبتعه ، فإن مثل الذي يعود في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه » ، فإن ورثها فأمضاها لسبيلها أو وضعها في مثله ، كان له أجرها مرتين ، وكان أقرب له إلى البر ، وأبعد من المكروه ، وإن أخذها لم يكن عليه بأس في ذلك ، لأن الوراثة لا تشبه الابتياع والاستيهاب والوراثة ليس للوارث ولا للموروث فيها حيلة ولا حركة ، إنما هي في خروج نفس الموروث ، فإذا خرجت وجب الميراث ، والبيع لا يكون إلا بالبائع والمبتاع ، هذا يبيع وهذا يبتاع ، وكذلك الهبة والصدقة لا يتمان إلا بهما ، هذا يهب أو يتصدق وهذا يقبض وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الوراثة والابتياع ، فقال في الابتياع : « لا تبتعه » ، وقال في الوراثة : « آجرك الله ، ورد عليك الميراث »
الأموال لابن زنجويه · Hadith 2333
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
