قال أبو أحمد : فهذه تسمية جملة من تحل له الصدقة من الأغنياء وهم ستة أصناف : فأما قوله : ( في سبيل الله (2) ) ، فالرجل يغزو أو يرابط ، فيعطى من الصدقة شيئا ، فلا بأس أن يأخذه وينفقه على نفسه أو دابته ، وإن كان غنيا وأما ابن السبيل : فالغني يسافر فيصاب في ماله وينفد ما معه ، فيعطى من الصدقة ما يتبلغ به ، ولا يكون دينا عليه وأما قوله : ( والعاملين عليها ) ، فهم الذين يسعون على الصدقات حتى يجمعوها ، فيعطون منها بقدر عمالتهم ، وإن كانوا أغنياء وقوله : ( والغارمين ) ، فالرجل يصاب في غلة ضيعته ، أو في ماشيته ، أو في تجارته فيدان على عياله فيعطى من الصدقة ما يقضي به دينه ، وإن كان غنيا وذلك لأن الله جل ثناؤه قال في آية الصدقات : ( والعاملين عليها ) ( والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) ، فلزمت هذه الأشياء من فقرائهم وأغنيائهم ، ثم فسرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا وأما قوله صلى الله عليه وسلم : « ورجل اشتراها بماله » ، فالرجل يشتري الصدقة من الساعي عليها بعدما يقبضها من أهلها ، ومن الذي يقسم فيهم ، أو من السؤال الذين يسألون الناس ، فلا بأس عليه في ذلك ، لأن الصدقة قد بلغت محلها ، وتحولت بيعا بعدما كانت صدقة وأما قوله : « ورجل له جار مسكين » ، فمسكين يتصدق عليه بصدقة فأهداها لغني ، أو دعاه إليها ، فلا بأس أن يقبلها منه ، أو يجيب دعوته إليها ، لأنها قد عادت هدية أو دعوة ، بعدما كانت صدقة
الأموال لابن زنجويه · Hadith 2061
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
