حدثنا حميد قال أبو عبيد : وقد قال بعض من يتكلم في الفقه : أن لا زكاة في أموال التجارة ، واحتج بأنه إنما أوجب الزكاة فيها من أوجبها بالتقويم ، قال : وإنما يجب على كل مال الزكاة في نفسه ، والقيمة سوى المتاع ، فأسقط الزكاة عنه لهذا المعنى وهذا عندنا خطأ في التأويل ؛ لأنا قد وجدنا السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، أنه قد يجب الحق في المال ، ثم يحول إلى غيره مما يكون عطاؤه أيسر على معطيه من الأصل ومن ذلك كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن في الجزية : « أن على كل حالم دينارا أو عدله من المعافر » ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العروض مكان العين ، ثم كتب إلى أهل نجران : « أن عليهم ألفي حلة في كل عام ، أو عدلها من الأوراق ، فأخذ العين مكان العرض وكان عمر يأخذ الإبل من الجزية ، وإنما أصلها الذهب والورق وأخذ علي الإبر والمسال والحبال من الجزية وقد روى معاذ في الصدقة نفسها ، أنه أخذ مكانها العروض ، وذلك قوله : » ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة ، فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة « وقد روي عن ابن مسعود أن امرأته قالت له : إن لي طوقا فيه عشرون دينارا ، قال : أدي عنه خمسة دراهم .
الأموال لابن زنجويه · Hadith 1705
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
